فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21502 من 72678

قال الناظم (رحمه الله تعالى) :

مُؤْتلَِفٌ مُتفقُ الخطِّ فَقَطْ وضدُّه ُ مُخْتَلِفٌ فاخْشَ الغَلَطْ

الحديث المؤتلف والمختلف

وهو: أن تتفق الأسماء خطًا وتختلف نطقًا 0

قال الحافظ ابن الصلاح) رحمه الله تعالى(:"هذا فنٌ جليل، من لم يعرفه من المحدثين كثر عثاره ولم يَعْدم مخجلًا، وهو منتشر لا ضابط في أكثره يُفزع إليه، وإنما يُضبط بالحفظ تفصيلًا"0

ولأن الضابط فيها معدوم، كثرت التصانيف في هذا النوع، ومن أجلها: الإكمال لأبي نصر بن ماكولا، والمشتبه للإمام الذهبي، وتبصير المنتبه وتحرير المشتبه للحافظ ابن حجر وهو من احسن الكتب في هذا الباب، ضبطًا، واتقانًا، وتحريرًا واستدراكًا، لما فات من تقدمه، والمؤتلف والمختلف: للدارقطني، وابن الفرضي، وعبد الغني بن سعيد المصري الازدي، ولأبي سعد الماليني، ولأبي الفضل بن طاهر المقدسي وغيرهم كثير 0

وهو أقسام كثير لا حصر لها، نذكر طرفًا منها:

سلّام و سلام: فالغالب تشديد اللام إلا خمسة وهم: سلام، والد عبد الله بن سلام الإسرائيلي الصحابي، وسلام والد محمد بن سلام البيكندي البخاري شيخ البخاري، وسلام بن محمد بن ناهض المقدسي، وسلام جد محمد بن عبد الوهاب بن سلام المتكلم الجبائي المعتزلي.

زُبيد، بضم أوله، زَبيد بالفتح. حبان بكسر المهملة بعدها موحدة، وحيان بفتح المهملة بعدها تحتية. وجيان بالجيم والتحتية، وحباب، بضم المهملة، آخره موحدة 0

قال الحافظ العراقي) رحمه الله تعالى (: ثم المؤتلف والمختلف ينقسم إلى قسمين: أحدهما: ما ليس له ضابط يُرجع إليه، وإنما يُعرف بالنقل والحفظ وهو اكثر. والثاني: ما يدخل تحت الضبط 0

ثم ينقسم القسم الثاني إلى قسمين: أحدهما: على العموم من غير تقييد بتصنيف، ويُضبط بأن يُقال: ليس لهم فلان إلا كذا، والباقون كذا، مثل سلّام و سلام جميعهم بالتشديد إلا خمسة 0 والثاني: مخصوص بما في الصحيحين والموطأ"0"

قلت: نالت بقية الكتب كمسند الإمام احمد والسنن الأربعة وغيرها عناية بالغة من أهل العلم بالرجال في ضبط أسماء الرواة وتمييز المؤتلف منها والمختلف، لكنها لم تبلغ في العناية ما بلغ الصحيحان، وذلك لاجماع الأمة على تلقيهما بالقبول، سوى أشياء يسيرة انتقدها بعض الأئمة 0

قال الناظم (رحمه الله تعالى) :

والمُنْكَرُ الفَرْدُ بهِ راوٍ غَدَا تعديلُهُ لا يحْمِلُ التفَرُدَا

الحديث المنكر

وهو ما عبر عنه الناظم: بأنه رواية انفرد بها راوٍ لم يبلغ درجة أن يحتمل تفرده 0 وهذا هو رأي الأكثر من أهل الحديث المتأخرين أن المنكر: هو رواية الضعيف المخالفة للثقات 0

وكأن الناظم) رحمه الله تعالى (قد اخذ هذا التعريف من قول ابن الصلاح) رحمه الله تعالى(:"000 وهو الفرد الذي ليس في راويه من الثقة والإتقان، ما يحتمل معه تفرده"0

وإن شئت قلت: ما رواه الضعيف مخالفًا للمقبول 0 فدخل بذلك مخالفة الضعيف لرجال الحديث الصحيح والحسن 0

وتعرف النكارة بما نص عليه الإمام مسلم) رحمه الله تعالى (في مقدمة صحيحه:"وعلامة المنكر في حديث المحدث إذا ما عرضت روايته للحديث على رواية غيره من أهل الحفظ والرضا خالفت روايته روايتهم، أو لم تكن توافقها، فإذا كان الأغلب من حديثه كذلك كان مهجور الحديث غير مقبوله ولا مستعمله"0

تنبيه:

أطلق بعض أئمة الحديث من المتقدمين وصف (المنكر) على كل ما تفرد به راويه، خالف أم لم يخالف، ولو كان المتفرد ثقة، وعلى هذا القول فمن المنكر ما هو صحيح، وحسن، وضعيف، وهذا الاصطلاح يستعمله الإمام احمد، والإمام النسائي، والإمام أبو بكر احمد بن هارون البرديجي الحافظ، والإمام يحيى القطان وغيرهم 0

حكم المنكر:

على التعريف المشهور الذي ذكرناه، فان المنكر، ضعيف جدًا، وازداد بالمخالفة ضعفًا، وقد نص الإمام البيهقي بأن المنكر لا يحتج به 0

قال الناظم (رحمه الله تعالى) :

مَتروكُهُ ما واحِدٌ بهِ انفرَدْ وأجْمَعُوا لضَعْفهِِ فَهُوَ كَرَدّ

الحديث المتروك

هذا النوع ذكره الناظم، تبعًا لشيخ الإسلام ابن حجر، في نزهته، ولم يسبقه أحد من أئمة الحديث إلى ذكره، وان كان يقع في كلام المتقدمين ما هو قريب منه 0

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت