فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21503 من 72678

وقد قال الإمام احمد بن حنبل، والإمام احمد بن صالح المصري (رحمهم الله تعالى) : لا اترك حديث محدث حتى يجمع أهل مصر على ترك حديثه 0

وقال الإمام الذهبي) رحمه الله تعالى (:"لم يجتمع اثنان من أهل هذا الشأن قط على توثيق ضعيف، ولا تضعيف ثقة، ولهذا كان مذهب النسائي، ونحوه أبي داود، أن لا يترك حديث الرجل حتى يجمع الجميع على تركه"0

وأما المتروك اصطلاحًا: فعرفه الناظم (رحمه الله تعالى) بأنه: ما انفرد بروايته من أُجمع على ضعفه 0

وعرفه الحافظ ابن حجر بأنه: ما كان راويه متهمًا بالكذب على رسول الله، بأن يكون حديثه مخالفًا للقواعد المعلومة، غير مروي إلا من جهته، أو بأن يكون كذبه في كلام الناس خاصة 0

وله أمثلة تجدها مستوفاة في كتب علوم الحديث تحت عنوان أوهى الأسانيد، وفي"العلل المتناهية"لابن الجوزي 0

حكمه:

الحديث المتروك: حديث ضعيف جدًا، ولكنه لا يبلغ درجة الوضع، لأن مجرد كون الراوي متهمًا بالكذب، لا يعطينا الحق بالحكم عليه بالوضع 0

قال الناظم (رحمه الله تعالى) :

والكذِبُ المختلَقُ المصنوعُ على النبيِّ فذلكَ الموضوعُ

الحديث الموضوع

الموضوع: هو الكذب المختلق المصنوع، كذا عرفه الناظم (رحمه الله تعالى) ، أي انه المكذوب المفترى المنسوب إلى رسول الله r زورًا وبهتانا 0

وما أحسن ما قاله الحافظ العراقي في ألفية الحديث:

شرُّ الضعيف الخبرُ الموضوعُ الكذبُ المختَلقُ المصنوعُ

فبين لنا حده (أي تعريفه) ثم زادنا فائدة لطيفة ببيان حكمه، وانه شر أنواع الضعيف، وبذلك ظهر لنا أن الموضوع قسم من أقسام الحديث الضعيف، وهو شرّها وأدناها 0

قال الحافظ ابن الصلاح (رحمه الله تعالى) :"ولا تحل روايته لأحدٍ علم حاله، في اي معنى كان ألا مقرونًا ببيان وضعه"0

فوائد:

1 -يُعرف كون الحديث موضوعًا بإقرار واضعه، أو ما يتنزل منزلة إقراره، وقد يفهمون الوضع من قرينة حال الراوي والمروي، وللعلماء تفصيلات يطول إيرادها في كيفية معرفة الحديث الموضوع 0

2 -للوضع أسباب كثيرة منها: العصبية الجاهلية للمذاهب، وللرجال، وللأوطان، أو التقرب من السلطان، أو بقصد التكسب والارتزاق كالقصاص 0

3 -الحديث الموضوع هو كلام يضعه الراوي من عند نفسه، أو ربما اخذ كلام من بعض الحكماء، أو غيرهم، فيفتريه على رسول الله r ، وأحيانا يقع الوضع غلطًا من غير قصد ولا تعمد وهذا دال على ضعف الراوي وعدم إتقانه وضبطه لما يرويه 0

4 -ما زالت أيادي علماء الحديث بيضاء على السنة النبوية جاهدين على تنقيتها من الروايات المدخولة المنحولة، ومن هؤلاء الإمام الجورقي في كتاب (الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير) وابن الجوزي في كتاب (الموضوعات) ، والسيوطي في (اللآلئ المصنوعة) وابن عراق في (تنزيه الشريعة المرفوعة) ، والإمام الشوكاني في (الفوائد المجموعة) ، والعلامة علي القارئ المكي في (الموضوعات والمصنوع) ولأبي الحسنات اللكنوي (الآثارالمرفوعة) وغيرها الكثير الكثير مما يصعب عده على العادِّ الحاصر 0

15 -من اجل ما أُلف في الوضّاعين كتاب (الكشف الحثيث عمن رُمي بوضع الحديث) للحافظ برهان الدين سبط بن العجمي رحمه الله تعالى،16 وهو مطبوع مشهور 0

تنبيهان:

1 0 قال الحافظ السيوطي في ألفيته:

شر الضعيف الوضع، فالمتروك ثُمْ ذو النكر، فالمعل، فالمدرج ضُمْ

وبعد المقلوب، فالمضطربُ واخرون غير هذا رتبوا

قلت: هذا ترتيب لأنواع الحديث روعي فيها مراتب الضعف: فبدأ بأشدها ضعفا وهو الموضوع، ثم تلاه المتروك، ثم المنكر، ثم المعلول، ثم المدرج، ثم المقلوب، ثم المضطرب، وان كان من أهل الحديث من يخالف في هذا الترتيب،وقد مر بك بيان سبب ضعف كل واحد من هذه الأنواع، والحمد لله رب العالمين0

2 0قال الإمام الحافظ ابن الجوزي البغدادي (ت 597 هـ ) ) رحمه الله تعالى (:"وقد يكون الإسناد كله ثقات، ويكون الحديث موضوعا أو مقلوبا، أو جرى فيه تدليس، وهذا من أصعب الأمور، ولا يعرف ذلك إلا النقاد"0

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت