* سراج الدين ابن الملقِّن (804) *
-قراءة المجلدين في الأحكام في يومٍ واحد.
وفي (( لحظ الألحاظ ) )بعد -حكاية العزّ ابن عبدالسلام المتقدمة- قال البرهان الحلبي: فذكرتُ هذه الحِكاية لشيخنا سراج الدين ابنُ الملقِّن، فقال لي عقيب ذلك: أنا نظرتُ مجلَّدين من (( الأحكام ) ) [28] للمحبِّ الطبري في يومٍ واحدٍ )) اهـ.
* سراج الدين البُلْقيني (805) *
-قراءة المجلد من كتب الفقه في يومٍ.
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه (( المجْمَع المؤسِّس ) ) [29] نقلًا عن البرهان الحلبي أنه قال: سمعتُه يقول -أي: البُلقيني- ربما طالعتُ المجلَّد كاملًا في اليوم الواحد من كتب الفقه.
* الحافظ زين الدين العِراقي (806) *
-قراءة (( مسلم ) )في ستةِ مجالس.
قال الحافظ تقي الدين الفاسي في (( ذيل التقييد ) ) [30] : (( وسمع -أي العراقي- (( صحيحَ مسلم ) )بقراءته [31] في سِتة مجالس على محمد بن إسماعيل بن الخبَّاز بدمشق )) .
ونحوه في (( لحظ الألحاظ ) ) [32] لابن فهد، وزاد: (( في ستة مجالس متوالية، قرأ في آخر مجلسٍ منها أكثر من ثلث الكتاب، وذلك بحضور الحافظ زين الدين ابن رَجَب [33] ، وهو معارض بنسخته ) )اهـ.
وابنُ الخبَّاز (756) هذا قال الحافظ ابن حجر في (( الدرر الكامنة ) ) [34] نقلًا عن العِراقي قال: إنه كان مُسْنِد الآفاق في زمانه، وتفرَّد برواية مسلم بالسماع المتصل ... وكان صبورًا على السَّماع، يتكسَّب بالنسج، قال: فكنَّا نقرأ عليه وهو يعمل في منزله من بُكرةٍ إلى العصر.
-قراءة (( المسند ) )في ثلاثين مجلسًا.
جاءَ -أيضًا- في (( ذيل التقييد ) ) [35] أن الحافظ العراقي قرأ (( مسند الإمام أحمد ) )على ابن الخبَّاز -المتقدِّم- في ثلاثين مِيْعَادًا.
* مجد الدين الفيروزآبادي (817) *
-قراءة (( مسلم ) )في أربعة عشر مجلسًا.
قال السخاوي في (( الضوء اللامع ) ) [36] في ترجمة مجد الدين: (( وقرأ (( مسلمًا ) )على البياني بالمسجد الأقصى في أربعة عشر مجلسًا )) .
-قراءة (( مسلم ) )في ثلاثة أيام.
ذكر السخاوي في (( الضوء اللامع ) ) [37] ، و (( الجواهر والدرر ) ) [38] ، والمَقَّري في (( أزهار الرياض ) ) [39] أن الفيروزآبادي قرأ (( صحيح مسلم ) )بدمشق بين بابَي النَّصْر والفَرَج، تُجَاه نَعْل [40] النبي r على شيخه ناصر الدين أبي عبدالله محمد بن جَهْبَل [41] ، في ثلاثة أيامٍ، وقال ذاكرًا ذاك مُفْتخرًا به:
قرأتُ بحمدِ اللهِ (( جامعَ مسلمِ ) )... على ناصرِ الدين الإمامِ ابنِ جَهْبَلِ
وتمَّ بتوفيقِ الإلهِ بفضْلِهِ بجوفِ دمشقَ الشامِ جوفَ الإسلامِ
بحضرةِ حُفَّاظٍ مشاهيرَ أعلامِقراءةَ ضبطٍ في ثلاثةِ أيَّامِ [42]
وقال المَقَّري عن هذه القراءة السَّريعة مع الضبط: (( [إنها] من أغرب ما منحَ الله تعالى المجدَ مؤلف (( القاموس ) )! ... فسُبحانَ المانح الذي يؤتي فضله من يشاء! )) .
واعتبر السخاوي أن ما وقع لشيخه الحافظِ ابن حجر من قراءة (( صحيح مسلم ) )في أربعة أيام سوى مجلس الختم أَجَلّ مما وقع للفيروزآبادي. وسيأتي استيفاء ذلك عند الكلام على الحافظ ابن حجر ومقروءاته.
* الحافظ ابن حَجَر العسقلاني (852) *
وما وقع للحافظ -رحمه الله- من ذلك عجيب! وهو يدلّ على همة عاليه، وجَلَد غير معهود، وتفرُّغ تام، يحف ذلك تيسير إلهي، وتوفيق ربَّاني.
وقد وصف تقيُّ الدين الفاسي -صاحبُ ابنِ حجر ورفيقه- قراءَتَه بأنها سريعة [43] ، وكذا وصفها السخاوي بالسرعة والحُسْن [44] ، وشبَّهها بقراءة الخطيب.
-قراءة (( المسند ) )في ثلاثةٍ وخمسين مجلسًا.
قال الحافظ في كتابه: (( المَجْمَع المؤسِّس للمُعْجم المُفَهْرِس ) ) [45] في ترجمة شيخه عبدِالله بن عمر بن علي الهندي أبيَ المعالي ت (807) : (( وكان صبورًا على إسماع الحديث، لا يمل ولا ينعس ولا يتضجَّر [46] ... قرأت عليه (( مُسْند أحمد ) )جميعه بزياداته [47] ... وكَمُلت قراءتي عليه للمسند كله في ثلاثةٍ وخمسين مجلسًا )) اهـ.
وقال في (( إنباء الغمر ) ) [48] : (( قرأتُ عليه (( مسند أحمد ) )في مدةٍ يسيرة في مجالسَ طوال، وكان لا يضجر ... وفي الجملة، لم يكن في شيوخ الرواية من شيوخنا أحسن أداءً ولا أصْغَى للحديث منه )) اهـ.
-قراءة (( البخاري ) )في عشرة مجالس.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)