فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41763 من 72678

كتب أحد المعاصرين كتابا في تراجم مشاهير المحدثين المتأخرين في الهند، ولا أدري كيف ذهل عن شمس الحق العظيم آبادي، أو نذير حسين، أو حسين بن محسن الانصاري، أو صديق حسن خان، أو عبيد الله الرحماني، وكل منهم جهوده مشهورة معروفة، ولم يترجم لأحد من أهل الحديث إلا للعلامة عبد الرحمن المباركفوري، لأنه شيخ شيخه أبي الحسن الندوي! وبقية المحدثين الذين ذكرهم هم من الحنفية فقط.

وآخر ألف ثبتا من علماء الحنفية واستقر آخر حياته في المدينة، تكلم في ثبته عن انتشار الحديث في الهند، وألغى في الوجود أي ذكر لأهل الحديث في ذلك، اللهم إلا في موضع عرّض فيه بالعلامة نذير حسين!

وهذا أحد أكبر المسندين القرن الماضي من الهنود ألّف مشيخة ضخمة حافلة، حذف منها شيخه نذير حسين عمدًا، بل استطال على شيخه صديق حسن خان وختم ترجمته بأنه لم يترجم له إلا لما قيل له إنه تراجع عن (وهابيته) ، وإلا لم يكن ليذكره في مشيخته!

هكذا أراد هؤلاء، ونسوا أو تناسوا أن القبول بيد الله سبحانه وتعالى، فبعد قرن من الكيد والتجاهل جاء إحياء مآثر أولئك العلماء الأجلاء المنسيين، وتحركت همة كثير من طلبة العلم العرب لسماع كتب الحديث، ولم يجدوا أجود من الاتصال بنذير حسين، وتسابق لذلك حتى بعض من يخالف مشرب ذلك الإمام السلفي، وراجت سوقه، وكسّدت سوق من تجاهلهم، والعارف بالرواية يعلم الفارق بين الفريقين اليوم، ونتيجة لذلك تجدد الاهتمام والترجمة والإحياء من طلبة العلم، وهكذا الحق منصور وأهلُه، والباطل مدحور وأهلُه.

وما موقف قبول آثار شيخ الإسلام ابن تيمية عنا ببعيد، كيف أراد له أعداؤه فيما مضى، حتى سجنوه وآذوه ومنعوه حتى من الكتابة آخر عمره، ثم إتلاف كتبه، وكيف أراد الله وقضى.

وقارن كيف كَتب التراجم مثل الذهبي وابن كثير وابن حجر، وكيف قيّض الله لها القبول مع الكثرة الكاثرة من الكتب في نفس المجال، ولعل من أهم أسباب ذلك الإخلاص والإنصاف.

والسعيد من استخدمه الله لنصرة الحق وأهله، والشقي من أردته إرادته وسعايته لنصرة الباطل وأهله، وعند الله تجتمع الخصوم.

أبو الحسن الأزهري 17 - 10 - 2008 AM 12:37

رد: خيانات الصوفية للأمانة العلمية (بشار بن يوسف الحادي أنموذجا)

بارك الله في الشيخ الكريم التكلة وشكر الله مروركم

رياض بن عبدالمحسن بن سعيد 17 - 10 - 2008 AM 02:12

رد: خيانات الصوفية للأمانة العلمية (بشار بن يوسف الحادي أنموذجا)

ومما أغفله عمدًا بشار الحادي من تراجم السلفيين الواردين على البحرين شيخ بعض شيوخنا العلامة المحدث الداعية الأديب الرحلة محمد بن عبدالعزيز بن عبدالرحيم الجاركي الفارسي السلفي عقيدة ومنهجًا.

ولد سنة 1299هـ' وهو من علماء فامرزان قرية كجوية' ثم انتقل إلى جارك وأسس فيها مدرسة ولم ينجح'' ثم انتقل إلى البحرين وعقد الدروس والخطب وكان إمامًا لجامع البحرين ويلقي فيه الدروس واشترى بيتا في بسيتين في البحرين، ثم انتفل إلى الرياض في الخمسينات واجتمع بكبار العلماء وعقد الدروس والمواعظ وطاف بعض بلدان نجد للدروس والمواعظ، وفرح به علماء نجد وكان موضع حفاوة وتكريم، وكان شيخنا العم الزاهد محمد بن أحمد بن سعيد يجله كثيرًا وقدم له العون والمساعدة في الدعوة إلى الله وذلك عن طريق الملك سعود، وكان والدي حفظه الله يعين طلاب الشيخ الجاركي، وقد أثنى على الشيخ الجاركي كبار علماء نجد بل وقرظوا له كتبه ومنهم على سبيل المثال الشيخ محمد ابن مانع وبعض علماء البسام، وتلاميذ الشيخ كثر في الشرق والغرب، منهم الشيخ عبدالله الأنصاري وشيخنا ومجيزنا القاضي محمد الطيب اليوسف الطائفي.

وكان الشيخ الجاركي بارعًا في نظم كل مايقرأه فمجرد استحسانه لبعض مايقرأه يقوم بنظمه مباشرة أمام من يجالسه فكان موضع الدهشة والغرابة، له مؤلفات في العقيدة والسيرة والفقه وبعض مؤلفاته منظومات، من قرأ مؤلفاته عرف عقيدته السلفية وتبحره في العلوم.

ومن شعره:

قال المحدث العلامة الشيخ محمد بن عبد العزيز الفارسي الجاركي في التحفة المكية:

أجبته محتسبًا للأجر ... مع أنني لست لذاك الخطر

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت