-زاد في (( المتصل ) )قيدًا مهمًّا في التعريف بقوله: (( ومن يرى الرواية بالإجازة يزيد(أو إجازته) سواء أكان مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أم موقوفًا على غيره )). وهذه الزيادة في التقييد لم يذكرها ابن الصلاح ولا النووي.
-زاد فرعًا خامسًا في مبحث (( الموقوف ) )، لم يذكره ابن الصلاح ولا النووي.
-زاد في مبحث (( المقطوع أو المنقطع ) )قوله: (( وكلاهما ضعيف ليس بحجة ) )، ولم يذكر النووي ذلك.
-زاد قيدًا مهمًّا في مبحث (( المرسل ) )عند قول المصنف: (( ... والأصوليين: أنه متصل ) )، قال ابن جماعة: (( إذا أمكن لقاؤهما مع برائتهما من التدليس ) )، وهذه الزيادة في التفسير أدق وأوضح مما فعله النووي؛ حيث أطلق الكلام بلا تقييد، وانظر ما قاله عبد الباري في حاشية [الإرشاد (1/ 186) ] .
-ميز نوع (( المعنعن ) )وفصله عن غيره، ولم يفعله النووي، بل أدرجه ضمن الفروع، كما ذكره السيوطي في [التدريب (1/ 342) ] .
-أفرد نوع (( المعلق ) )لوحده بخلاف ابن الصلاح والنووي؛ حيث أدرجوه ضمن الكلام على (( الصحيح ) )، وقد أثنى على فعل ابن جماعة السيوطي، في [التدريب (1/ 347) ] ، وأنه أحسن في فعله ذلك.
-زاد أنواعًا من أصناف الوضاعين، لم يذكرهم ابن الصلاح ولا النووي في مبحث (( الموضوع ) ).
-زاد أمثلةً كثيرةً في كتابه على ما ذكره ابن الصلاح أو النووي، ومنها: حديث بريرة في مبحث (( المشهور ) ). ومثال للنوع الرابع من أقسام العلو: بالسند إلى الشافعي. وأمثلة على الشواهد في مبحث (( المتابعات والشواهد ) ). أمثلة في مبحث (( المدبج ورواية الأقران ) )لا توجد عند النووي ولا ابن الصلاح، قصة الدارقطني في النسخ، زيادة أسماء في (( المتفق والمفترق ) )و (( المؤتلف والمختلف ) )لا توجد عند النووي. وغيرها كثير، يصعب حصرها.
-زاد مبحث (( فقه غريب الحديث ) )، وهذا المبحث لم يذكره ابن الصلاح ولا النووي.
-زاد ألفاظًا في مراتب التعديل -المرتبة الثالثة- لم يذكرها ابن الصلاح ولا النووي.
-زاد فرعًا كاملًا لا يوجد عند ابن الصلاح ولا النووي، وهو قوله (ص101) : (( ولا بأس بكتابة الحواشي ... ) ).
-زاد النوع الرابع في مبحث (( المتفق والمفترق ) )، ولم يذكره أحد غيره، فقد استخرجه من بين الأنواع وميزه.
ثالثًا: اجتهد في الترتيب للمباحث والأنواع والتقاسيم، بحيث يسهل على طالب العلم الاستفادة من هذا المختصر، بخلاف النووي الذي تقيد بكتاب ابن الصلاح، واختصره على ما هو عليه- ومنها:
-رتب كلام النووي نفسه بحيث جعله أسهل في الفهم، كما فعل في (( فرع: يقبل تعديل المرأة ... ) )، فوضعه ابن جماعة في المكان المناسب مع بعض الفروع، وفي كتاب النووي متأخر عن المسائل المتشابهة، بحيث فقد التسلسل في الموضوعات، وقارن بين الكتابين.
-رتب الفروع العشرة في مبحث (( الصحيح ) )، وخالف النووي في ذلك.
-رتب الفروع في مبحث (( الضعيف ) )، وربطه بنفس المبحث، خلافًا للنووي الذي تقيد بترتيب ابن الصلاح.
-رتب مبحث (( الغريب ) )وتنسيقه للأنواع، خالف فيه النووي.
-رتب ألفاظ الجرح على أربعة مراتب، بخلاف النووي فلم يذكرها مرتبة.
-قسم الإجازات إلى ثمانية أقسام، وخالف بذلك ابن الصلاح والنووي؛ حيث قسموها إلى سبعة فقط.
-دمج نوعين وجعلهما واحدًا في مبحث (( رواية الحديث ) )، وهو النوع الخامس عشر.
رابعًا: انتقد ابن جماعة في مختصره بعض الأقوال أو الاختيارات لابن الصلاح أو النووي، وبين ما ذهب إليه من آراء أو تفصيل، ومنها:
-لم يتبع النووي في عدد أحاديث مسلم بأنها (4000) حديث، وإنما أكتفي بقوله: (( أكثر من ذلك ... ) )؛ إشارة إلى الاختلاف الحاصل في عدها.
رد ابن جماعة على كلام ابن الصلاح في كيفية التعامل مع تصحيحات الحاكم في (( المستدرك ) )، ولم يذكر النووي شيئًا في ذلك.
-تكلم على العمل في الحديث الضعيف وروايته بكلام دقيق، قلما تجد نظيرًا له، ونقله كثير ممن جاء بعده.
-فصَّل في مبحث (( رواية الحديث بالمعنى ) )بكلام دقيق وجيد، ونقله من جاء بعده مستحسنًا له.
-له تفصيل حسن في مبحث تغير لفظة (( النبي ) )إلى (( الرسول ) )، ونقله من جاء بعده.
-وله اختيارات كثيرة في هذا المختصر نعلق عليها في مواضعها في هذا الكتاب -إن شاء المولى تعالى.
وبعد كل ما تقدم من الفروقات بين المختصرين يتبين لنا: أن كلام الأستاذ السلفي مجانب للصواب تمامًا، ولكن نقول: إن في كلٍّ خير، ولا يعدم كتاب من فائدة، والله أعلم.
ـ [بن سالم] ــــــــ [25 - 12 - 08, 05:29 م] ـ
... جَزاكَ اللهُ خيرًا ونفعَ بكَ.
إنِّي مِن أَشَدّ المُعجَبين بِهذا العِلقِ النَّفيس؛ وقد كُنتُ نَسختُهُ قديمًا على الوورد للاستفادة منه وقابلته على أصلهِ (المقدِّمة) ، وكُنت أرى فيه تَقسيمات بَديعة وتَرتيبًا دَقيقًا وألفاظ مَدروسَة ... أستَغربُ كَيف يَغفل طُلاَّب العلم - خاصَّةً أهل الحديث - عن الاهتمام بِهذا الكِتاب ... ولعلَّ مِن الأَسبابِ السَّقطُ والخَللُ في الطَّبَعات الموجودة.
أسألُ الله تعالى أن يُيَسِّرَ لكَ الأَمرَ، ويَغفرَ لي ولكَ.