فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55508 من 72678

قال أحد الحكماء:"إن لابتداء الكلام فتنةً تروق وجدَّةً تعجب؛ فإذا سكنت القريحة، وعدل التأمل، وصفت النفس - فليعدِ النظر، وليكن فرحُه بإحسانه مساويًا لغمِّه بإساءته".

وقال ابن حبان - رحمه الله:"الرافق لا يكاد يُسْبَق كما أن العَجِل لا يكاد يَلْحَق، وكما أن من سكت لا يكاد يندم كذلك من نطق لا يكاد يسلم."

والعَجِل يقول قبل أن يعلم، ويجيب قبل أن يفهم، ويحمد قبل أن يجرب، ويذم بعد ما يحمد، ويعزم قبل أن يفكر، ويمضي قبل أن يعزم.

والعَجِل تصحبه الندامة، وتعتزله السلامة، وكانت العرب تُكَنِّي العجلة: أمَّ الندامات"."

وذكر بسنده عن عمر بن حبيب قال:"كان يقال: لا يوجد العجول محمودًا، ولا الغضوب مسرورًا، ولا الحر حريصًا، ولا الكريم حسودًا، ولا الشَّرِه غنيًا، ولا الملول ذا إخوان".

ولهذا تتابعت نصائح الحكماء على التريث خصوصًا عند إرادة الإقدام على مواقع الخطر، قال المتنبي:

فإذا هما اجتمعا لنفسٍ مِرَّةٍ * بلغت من العلياء كل ii مكان

وقال:

ومما ينبغي للعاقل: أن يعتدل في طرحه، وأن يحذر من المبالغة، وتضخيم الأمور؛ لأن الحقيقة تضيع بين التهويل والتهوين.

والعرب تقول في أمثالها:"خير الناس هذا النمط الأوسط".

وأعظم زاجر وواعظ للمرء، ومعين له على الإفادة من الإنترنت، والسلامة من شروره وغوائله - لزوم المراقبة لله - عز وجل - واستشعار اطلاعه - تبارك وتعالى -.

فحري بالعاقل أن يستحضر هذا المعنى جيدًا، وأن يتذكر دائمًا أن الغيب عند الله علانية، فكيف يليق بالمرء أن يجعل الله - عز وجل - أهون الناظرين إليه؟! وحقيق عليه أن يدرك أنه من أخفى خبيئة ألبسه الله ثوبها، ومن أضمر شيئًا أظهره الله عليه سواء كان ذلك خيرًا أو شرًا؛ فالجزاء من جنس العمل، و (( مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ ) ).

وإليك أخي القارئ الكريم هذه الكلماتِ النورانيَة في هذا الشأن من بعض أئمة السلف - رحمهم الله ورضي عنهم:

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت