ـ [محبة لطيبه] ــــــــ [25 - 08 - 07, 03:23 ص] ـ
كلمات جميله قرأتها
أرأيتم قط طالبًا مجدًا يقتحم لجة الامتحانات دون استعداد مسبق؟
أرأيتم قط تاجرًا ناجحًا يقبل عليه موسم حي دون أن يتهيأ له من قبل؟
أرأيتم قط مزارعًا لايذر البذر ويرجو الحصاد؟
إنها سنة الله ألا يدرك إلا المٌجد، ولا يحصل إلا الباذل
إذا أنت لم تزرع وأبصرت حاصدًا ... ندمت على التفريط في زمن البذرِ
وإذا كان الإنسان حريصًا أن يستعد لأمور دنياه ويتهيأ لها: فيذاكر الطالب، ويحتشد التاجر، ويبذر الزارع، إذا كان ذلك كذلك أفلا يستعد المسلم للطاعة ويتهيأ للعبادة؟
هانحن الآن على أبواب رمضان، لا تفصلنا عنه إلا أيام معدودة تمر مر البرق، وتنقضي انقضاء الحلم، فمن منا فكر في الاستعداد له، والتهيؤ لاستقباله؟
أتدرون ما مشكلتنا؟
مشكلتنا أننا في كل عام يأتينا رمضان ونحن غافلون، فنبدأ في الطاعة والعبادة من الصفر، ثم نرقى شيئًا فشيئًا فلا نكاد نجد طعم العبادة وحلاوة الطاعة إلا وقد انقضى رمضان، وانطوت صحائفه بما فيها من إحسان المحسن وإساءة المسيء! فنندم ونتحسر ونتألم، ونقول: نعوض في العام القادم، ويأتي العام القادم فلا يكون أحسن حالًا من سابقه، وهكذا حتى يحق الحق ويغادر الإنسان دنياه وهو كما هو!!! فإلى الله المشتكى.
ولو أننا تذكرنا ما كان يقال عن أسلافنا، وأنهم كانوا يستقبلون رمضان قبل مجيئه بستة أشهر، لو تذكرنا هذا لعرفنا لماذا كانوا يجدون لرمضان طعمًا لا نجده نحن، أو لا يجده على الأقل كثير منا.
القضية إذا قضية الاستعداد لهذا الشهر بالعبادة والطاعة والبر.
القضية إذا قضية اغتنام أوقات شهر شعبان المبارك حتى لا يأتي رمضان إلا وقد ارتقى الإنسان منازل عالية من الطاعة والعبادة
إننا يجب أن نفهم جيدًا أن رمضان ليس فرصة لتعويد النفس على الطاعة والعبادة، ليس هو مجالًا للاستعداد، هو كلحظات الاختبار إما أن تنجح فيه أو تفشل، وليست دقائقه الغالية الثمينة بمحتملة للكسل حينًا والنشاط حينًا، ينبغي أن تجعل هذا التدريب وهذا التذبذب بين الطاعة والفتور في شعبان، أما رمضان فيجب أن يكون عبادة خالصة، وبرًا خالصًا، وإنابة كاملة، إنه شهر الجنات أيها الأخ فهل ستضيع أيامه في البحث عن تذكرة الدخول فلا تحصل عليها إلا وقد غلقت الأبواب؟
هذا ما ينبغي أن نعيه جيدًا ...
ولقد كان الواجب أن يكون الاستعداد سابقًا لهذا الوقت، ولكن لا بأس ما تزال هناك فرصة ...
مضى رجب وما أحسنت فيه وهذا شهر شعبان المباركْ
فيامن ضيع الأوقات جهلًا بقيمتها أفق واحذر بواركْ
تدارك ما استطعت من الخطايا فخير ذوي الفضائل من تداركْ
منقول
ـ [طالبة العلم سارة] ــــــــ [25 - 08 - 07, 03:27 ص] ـ
جزاك الله خيرا أخيتي على هذا النقل المبارك
ـ [عبدالله الوائلي] ــــــــ [25 - 08 - 07, 03:28 ص] ـ
أسأل الله أن يجزي الكاتب والناقل خيرا.