فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65602 من 72678

مسألة اجتهاد كما ذكر شيخ الإسلام رحمه الله، فلو أنه انتظر لا ينكر عليه، لا يقال: ارتكبت حرامًا، ولكن حتى الذي انتظر، لا يشرع له أن يحدث جماعة قبل أن يسلم الإمام، لئلا يكون هناك جماعة ثانية في المسجد في الوقت نفسه، وهذا لا شك أن فيه شق للمسلمين وتفريق، وهذا أمر مذموم شرعًا. إذا كان الإمام قائمًا أو راكعًا أو ساجدًا أو في الجلسة يبن السجدتين، أو في التشهد، فليدخل معه على الحال التي هو عليها، فإن اجتهد وكان معه أناس كثيرون وفيهم أناس من أهل الفضل، وجاء في التشهد الأخير فانتظروا إلى أن يسلم الإمام فصلوا فلا بأس عليهم

من آداب المسجد: عدم حجز مكان فيه

ومن آداب المسجد ألا يحتجر فيه مكانًا، فقد اعتاد بعض الناس أن يحجز مكانًا؛ لفرش سجادة أو وضع عصًا .. ونحوها وهو في منزله أو في عمله، وهذا الظاهرة تكثر في الحرم في رمضان وفي غيره، يفرشون سجاجيد ولا يكتفون بحجز مكان لأنفسهم؛ بل يحجز مكانًا لنفسه وأقاربه وأصدقائه وربما حجز بعضهم أماكن للمال في أماكن معينة في الحرم، فإذا جئت تجلس تدفع خمسين ريالًا لتجلس، يقوم بذلك أناس معروفون تجدهم جالسين، يأتي إلى الحرم مبكرًا ويحجز مكانًا ثم يستلم خمسين ريالًا، وهي بحسب المواسم، إذا كان في ليلة سبع وعشرين تبدأ التسعيرة ترتفع، وهذا يفعله بعض من لا خلاق له في الدنيا والآخرة. والمصلي مأمور بالتقدم إلى المسجد والقرب من الإمام بنفسه لا بعصاه وسجادته، مأمور بأن يقترب من الإمام بنفسه، ثم إن العمل هذا لا شك أنه فيه ظلم من عدة جهات: 1 - الناس في بيوت الله سواء، فما هو حق هذا الشخص الذي يتقدم على غيره. 2 - قد يؤدي إلى تعطيل مكان في المسجد لا يصلي فيه إلا مثل البعير، و قد نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا. 3 - ربما يكون من أسبابه أن تتحول العبادة إلى عادة، نفس المكان .. نفس المكان .. نفس المكان، ربما تتحول إلى عادة، وفيه مشابهة للبعير، وقد نهينا عن مشابهة البهائم والدواب. 4 - يؤدي إلى شيء من الشهرة والرياء والسمعة. 5 - بعض الناس يؤدي حجزه هذا إلى التساهل بالصلاة لأنه يعرف أن مكانه محجوز، ويتراخى عن الاستعداد والحضور. 6 - يؤدي إلى تخطي رقاب الناس بغير حق وهذا إثم آخر. 7 - فيه ترفع على الآخرين، وإحساسًا بالفارق. 8 - فيه الاعتداء على حقهم في التقدم، فأخذه منهم وسلبهم حق لهم. 9 - أنه يسبب الشحناء والبغضاء، وكم من أناس حاولوا أن يرفعوا بعض المفارش وصارت خصومات بينهم. 10 - قد يؤدي أيضًا إلى عدم تسوية الصفوف، هذا المكان محجوز وتقام الصلاة وهو محجوز، والمكان يشغل فرجة في الصف، فرق بين هذا المتكاسل الظالم لنفسه ولغيره، وبين من جاء مبكرًا فجلس ثم احتاج أن يقوم لحاجة، كأن يتوضأ ويرجع، فجعل مكان جلوسه غطاء رأسه، أو كتاب أو مفرش، فذهب بسرعة ثم رجع، هذا شغل يسير، لا أن يذهب ويطعم وينام، يذهب لحاجة، ومن سبق إلى مكان في المسجد فهو أحق به، ولا يجوز إقامته منه، سواء كان شريفًا أو وضيعًا، غنيًا أو فقيرًا، صغيرًا أو كبيرًا، وفي الحديث: (نهى الرسول صلى الله عليه وسلم أن يقام الرجل من مجلسه ويجلس فيه آخر) والناس في المباح سواء، ومن غصب فالغصب حرام، وصلاته في هذا المكان باطلة عند جمعٍ من أهل العلم

من آداب المسجد: عدم هجر المسجد القريب

ومن آداب المسجد أيضًا: ألا يهجر المسجد الذي يليه، لقوله صلى الله عليه وسلم: (ليصلي أحدكم في مسجده ولا يتتبع المساجد) رواه الطبراني في الكبير، وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير. هجر المسجد أو الذهاب إلى مسجد أبعد يؤدي إلى سلبيات، منها: هجر المسجد الذي يليه، وإذا كان كل واحد من جماعة المسجد سيذهب إلى مسجد آخر، وهذا وهذا، فإن ذلك يؤدي إلى قلتهم، ثم ربما يؤدي إلى خلو المسجد وعدم عمارته. ومن السلبيات أيضًا: إيحاش صدر الإمام وإساءة الظن به، أو الوقوع في عرضه، أو يقول الناس: لماذا فلان لا يصلي وراء الإمام؟ الإمام هذا فيه مشكلة .. فيه كذا .. لماذا يتركونه ويذهبون إلى غيره؟ فيؤدي إلى إلصاق التهم بالإمام .. ونحو ذلك. ثم إن الشريعة جاءت لتأليف القلوب، فإذا كان هذا الفعل فيه كسر لقلب إمامك أو جماعة مسجدك، فجبر قلوبهم أولى من أن تقول: الأبعد أفضل، وأمشي زيادة، لأن مقصد الشرع تأليف القلوب، وهو أكبر من المقصد في زيادة

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت