صانها عن الأنظار، وحفظها عن الأشرار، فزينها بالحجاب وغض عنها الأبصار،"قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم"وقال"ياأيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين". < o:p>
رد لها حقها المسلوب، ومالها المغصوب، ففرض لها إرثًا،< o:p>
"للنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون"، وقدّر لها مهرًا، < o:p>
"وآتوا النساء صدقاتهن نحلة"، وأوجب لها نفقة، ففاقت الرجال مالًا. < o:p>
قوىّ ضعفها، وراعى حاجتها، ولبى فطرتها، فجعل الرجل قيمًا عليها، يتولى أمرها، ويقضي حاجتها، ويصلح شأنها، فهي ملكة وهو حارس عرشها، وهي أسيرة وهو قائد أسرها، ومالك قلبها.< o:p>
أحياها بعد موتها، وأبقاها بعد فناءها، وأوصى بها خيرًا.< o:p>
أكرمها أمًا، فجعل الجنة تحت أقدامها.< o:p>
وأعزها زوجة، فجعل السعادة على أبوابها. < o:p>
وأحسن إليها بنتًا، فبشر بالجنة من ابتلى بها. < o:p>
حفظها من لهو الرجال، ولعب الفجار، فحدد عدد وعدة طلاقها، وقيد عدد ضراتها.< o:p>
أنصف أمرها، ونصّف عقلها، لئلا يحملها ما لا تطيق، ولا يكلفها فوق ما تستطيع.< o:p>
خلقها من ضلع أعوج، ليلطف بها قيمها، ويحذر من كسرها، ويرفق بقلبها، فإن قسى عليها كسرها، وإن شدّ عليها علقها، وإن رفق بها بقي عوجها، وتمتع بها على نقصها.< o:p>
عزّ رأيها، واستشار عقلها، وعمل بقولها، فنجى الله بها أمة.< o:p>
قبل هديتها، وجبر بخاطرها، حين شرب كأس لبنها، فيّسرت على الأمة، وخففت المشقة.< o:p>
كرمها وقدّر فيها الذات، فزوجها ربها من فوق سبع سموات.< o:p>
طهّر نفسها، وذب عن عرضها، واستجاب دعوتها، فأنزل براءتها، وأنزل قرآنًا يتلى في شأنها.< o:p>
أكرمها وأسعدها وقرّ عينها، ولمّ شتات قلبها، فجعل بيتها لها قرارًا، ومخدعها سكنًا وأمانًا.< o:p>
أجزل لها العطاء، وأغدق عليها الجزاء، فهي أمة قانتة، وزوجة طائعة، وامرأة صالحة.< o:p>
المرأة في الواقع المعاصر:< o:p>
واليوم في واقعنا المعاصر: نجد مظاهر ما قبل الإسلام تتكرر مع المرأة. وأشد مانراه ظاهرًا ما كان في عصر الجاهلية الجهلاء من تلاعب بنكاحها، واستمتاع بأنوثتها، وحصر قيمتها في متعتها، وتقييد حريتها ببضعها، و المساومة بشرفها مقابل إعانتها والإحسان إليها.< o:p>
ولا أدل على ذلك من ما يسمى في عصرنا الحالي:< o:p>
( بزواج المسيار) .< o:p>
فهو أشبه بركوب السيارة، اسمًا وفعلًا وزمنًا.< o:p>
فلم يأخذ من الزواج إلا اسمه، وكذا من السيارة وصفها.< o:p>
فراكب السيارة لا يلبث أن ينتهي به المطاف عند محطة معينة وموقف معين. < o:p>
وكذا زواج المسيار من محطة إلى محطة، ومن موقف إلى موقف، فلا يقرر لهم قرار ولا يقف لهم مكان.< o:p>
وراكب السيارة، يتمتع بالقيادة ويستمتع بالرحلة مادام هو قائدها، ولا يلبث أن يستلم القيادة راكب آخر، يطلب نفس المتعة، ويقود ذات المقود.< o:p>
وراكب السيارة يركب وقتًا وينزل آخر،و يقود زمنًا ويرتاح أوقاتًا.< o:p>
وكذا زواج المسيار له وقت ومدة، ومحدد بزمن ومكان، لا بقاء ولا استمرار ولا راحة ولا استقرار.< o:p>
وراكب السيارة يشتري ويبيع، ويعرض ويقدم، ويؤجر ويهب، ويصفها ويتغنى بها، ويعلنها ويحسن الدعاية لها.< o:p>
وكذا زواج المسيار يتزوج اليوم، ويطلق غدًا، ويطلب اليوم ويعرض غدًا، ويخطب ويشتري اليوم ويبيع ويسوّق غدًا، يكسب اليوم الجولة، ويتنازل غدًا عن الفرصة.< o:p>
اليوم عقد شراء واستمتاع،وغدًا عقد إعارة وهبة.< o:p>
اليوم تملك وتمتع، وغدًا نقل قدم وتخلص.< o:p>
اليوم زواج وغناء، وغدًا طلاق أو خلع أو شقاء وعناء.< o:p>
ماسأة ومعاناة:< o:p>
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)