وقال الذين أسلموا بعد الفتح ليسوا صحابة وهم أصحاب أطماع مادية، وقوله عمرو بن العاص وخالد بن الوليد والمغيرة بن شعبة ومن أسلم بعدهم ليسوا من الصحابة، هذا بعض ما قاله إلى غير ذلك من تعمده ذم الصحابة وإنكار فضلهم وإسقاط عدالتهم.
ثانيًا:
عدم إثباته لبعض من الصفات التي وردت في السنة ويزعم أن فيها تشبيهًا وتجسيمًا، ويميل إلى قول الجهمية والمعتزلة في عدم التشبيه والتجسيم كما زعموا، ويقول بأن أهل السنة يثبتون بعض الصفات لله التي أخذوها من التلمود، ويتهم الحنابلة بأنهم متفقون مع العامة بالتجسيم والتشبيه، ومن أقواله انه يقول عن حديث (إذا قضى الله الأمر في السماء .. إلى أن قال: كأنه سلسلة على صفوان) كما عند البخاري، فيقول المالكي: تشبيه واضح لا يليق بالله تعالى ولا يثبت بسند صحيح، ويكذب رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم بأن الله وضع يده بين كتفيه حتى وجد بردها ويقول خزعبلات رغم أنه حديث حسن.
ثالثًا:
تركيزه على أن عقيدة أهل السنة صنعها الصراع السياسي وأنها تشكلت حسب الصراع وليس بناء على الأدلة الشرعية أو اتباع الرسول r أو الصحابة، ثم رمى الأمة بأنها أحدثت في العقيدة أمورًا ما أنزل الله بها من سلطان وذلك بأسباب الصراعات السياسية كالقول بعدم خلق القرآن أو تشبيه الله بخلقه بإثبات صفات له كصفات البشر.
رابعًا:
لمزه أئمة أهل السنة، فخذ مثال ذلك، قال عن ابن تيمية أنه هو الذي أحيى عقيدة النصب بعد أن كادت أن تنتهي في بداية القرن الثامن، وقال ابن كثير ناصبي متأثر بأهل بلده، والذهبي كذلك، وقال عن ابن القيم أنه قليل العلم قليل الورع متعصب يكفر جمهور المسلمين، والبربهاري صاحب إرهاب فكري على خصومه، وعبد الله بن الإمام أحمد يروي الخزعبلات والموضوعات والإسرائيليات، وأهل السنة ولا يروون عن آل البيت كثيرًا بسبب ثوراتهم السياسية.
خامسًا:
قدحه في أئمة الحنابلة وطعنه في كتبهم والتشكيك بآرائهم، والحامل له على ذلك قوة الحنابلة في العقيدة وحملهم راية التوحيد ومصاولة الباطل ومقارعة الفساد، زيادة على ذلك قيامهم على أهل البدع والتشريد بهم وكشف أباطيلهم وبيان ضلالهم، فالمالكي يدعي على الحنابلة بعدة دعاوى هي: -
1: بأنهم أدخلوا في العقيدة ما ليس فيها، 2: أن عندهم غلوًا في التكفير، 3: عندهم إرهاب لخصومهم، 4: يضعون الأحاديث ويغيرون في الأسانيد والمتون ويكذبون على أحمد بن حنبل لخدمة مذهبهم، 5: شهدوا على كثير من المسلمين بالفاحشة وقتلوا بعض فقهاء الشافعية، 6: لا يفهمون حجج الخصوم ويحكمون عليهم بلازم أقوالهم، 7: يعممون خطأ الفرد على أهل مذهبه جميعًا وعندهم ظلم وتكفير وافتراء على خصومهم، 8: تضعيفهم لثقات المخالفين وتوثيقهم للضعفاء الموافقين، 9: عندهم غلو في شيوخهم، 10: متقدمي الحنابلة في القرن الثالث والرابع فيهم انحراف عن علي بن أبي طالب.
سادسًا:
قدحه في كتب العقيدة عند أهل السنة، وقوله إن فيها من الحق قليلا، وهي كتب الفساد والإفساد، وما هزم المسلمون إلا بأثر كتب العقائد، لأن فيها تكفيرًا للمسلمين وغلوًا في المشايخ، وفيها كذب وقسوة وشتم وظلم، وفيها تجسيم وتشبيه صريح، والتأويل الباطل للنصوص، وإرهاب المتسائلين، وتفضيل الكفار على المسلمين وتفضيل الظلمة والفسقة على الصالحين، والمغالطة والانتصار بالأساطير والأحلام، وتجويز قتل الخصوم، وروايات للإسرائيليات، والتناقض والكذب على الخصوم وزرع الكراهية الشديدة مع عدم معرفة حق المسلم، واستشارة العامة والغوغاء، والتزهيد من العودة للقرآن الكريم مع المبالغة في نشر أقوال العلماء الشاذة، والتركيز على الجزئيات وترك الأصول، وإطلاق دعاوى الإجماع ودعاوى الاتفاق كذبًا وزورًا، وسمة من سمات كتب العقائد التناقض أيضًا.
سابعًا:
دفاعه عن أهل البدعة والضلال، كالرافضة والقرامطة وغلاة المعتزلة والجهمية والمتفلسفة وعدّهم من جمهور المسلمين، بل إنه يدافع عن أئمة الضلال مثل عمرو بن عبيد وواصل بن عطاء وابن المطهَّر و الجهم بن صفوان و الجعد بن درهم وغيلان الدمشقي وغيرهم ممن يسميهم العلماء - كما يزعم - وهم كأبي حنيفة و أحمد بن حنبل وابن تيمية و محمد بن عبد الوهاب.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)