فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69170 من 72678

تبذلُ أطايبكَ. وتترك مشتهياتِك، وتصبر على مكروهاتك. علمًا منك تدخر ثوابك لدينا إن كنت معاملًا بأنك أجير وما غربت الشمس فإن كنت محبًا رأيت ذلك قليلًا في جنب رضي حبيبك عنك. وما كلامنا مع الثالث] < o:p>

العبارات فخمة, والكلام جليل, وفيه غموض كما قلتُ لكم, فإنه يلف الكلام لفًا وهذا الكلام إنما يرجع إلى آيات وإلى أحاديث وإلى وقائع.< o:p>

وآخذ الخيط من آخر كلامه _رحمه الله_, يقول (وما كلامنا مع الثالث ... ) إذًا هذا الخاطرة, بها اثنين, والثالث أبى أن يخاطبه.< o:p>

أما الأول: فهو المحب, وأما الثاني: فهو الأجير, وأما الثالث: الذي أبى أن يخاطبه فهو: العاصي. يقول أنا كلامي لن يجد عند أصحاب الهوى وأصحاب العصيان محلا, ولن يجد آذانا صاغية. إنما أنا أتكلم عن المحب أولا, ثم أتكلم عن الأجير, لأن الأجير ما عمل إلا ليأخذ الأجرة, أما العاصي فإنه اتبع هواه, خسر الدنيا والآخرة, هذا أنا لا أتكلم معه, إنما أتكلم مع الصنفين الأولين.< o:p>

الصنف الأول: وهو أعظم هذه الأصناف وأفضلهم على الإطلاق هو: المحب, والمحب لا يشعر بشيء إطلاقًا من الكلفة في فعل الطاعة, لأنه محب, ولأهل الحب قانون, يلامون دائما, فكلما قويت محبته كان أصم, لا يأخذ إلا من حبيبه فقط. فإذا كان يحب الله _عز وجل_ ويحب رسوله ? المحبة الواجبة فإنه لا يصغي أبدا لأي مخالف لهما مهما رموه, بالألقاب المستشنعة المستبشعة التي تدور اليوم بين الناس, ويرمون بها أهل الالتزام, فإنهم يعرفون طريقهم جيدًا, حددوا هدفهم, وعرفوا أين مصدر التلقي, فلم يسمعوا إلا منه,:< o:p>

كما قال القائل:< o:p>

وهان عليَّ اللومُ في جنب حبها < o:p>

وقولُ الأعادي إنه لخليعُ< o:p>

أصمُ إذا نوديتُ باسمي وإنني< o:p>

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت