فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72210 من 72678

ـ [أبو الحسنات الدمشقي] ــــــــ [17 - 01 - 08, 02:53 م] ـ

قال الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى في جامع العلوم والحكم:"وأمَّا اسمُ الإسلامِ، فلا ينتفي بانتفاءِ بعض واجباتِهِ، أو انتهاكِ بعضِ محرَّماته، وإنَّما يُنفى بالإتيانِ بما يُنافيه بالكُلِّيَّةِ، ولا يُعرَفُ في شيءٍ من السُّنَّةِ الصَّحيحةِ نفيُ الإسلامِ عمَّن تركَ شيئًا من واجباتِهِ، كما يُنفى الإيمانُ عمَّن تركَ شيئًا من واجباتِهِ، وإنْ كان قد وردَ إطلاقُ الكُفرِ على فعلِ بعض المحرَّماتِ، وإطلاقُ النِّفاقِ أيضًا."

واختلفَ العلماءُ: هل يُسمى مرتكبُ الكبائر كافرًا كفرًا أصغر أو منافقًا النِّفاق الأصغرَ، ولا أعلمُ أنَّ أحدًا منهم أجاز إطلاق نفي اسمِ الإسلام عنه، إلاَّ أنَّه رُوي عن ابنِ مسعودٍ أنَّه قال: ما تاركُ الزَّكاةِ بمسلمٍ، ويُحتملُ أنَّه كان يراه كافرًا بذلك، خارجًا من الإسلام.

وكذلك رُوي عن عمر فيمن تمكَّن مِنَ الحجِّ ولم يحجَّ أنَّهم ليسوا بمسلمين، والظَّاهرُ أنّه كان يعتقد كفرَهم، ولهذا أراد أنْ يضربَ عليهمُ الجزيةَ يقول: لم

يدخُلوا في الإسلامِ بعدُ، فهم مستمرُّون على كتابيتهم.

وإذا تبيَّن أنَّ اسمَ الإسلامِ لا ينتفي إلاّ بوجودِ ما ينافيه، ويُخرجُ عن المِلَّةِ بالكلِّيَّةِ ...."."

قلت: يرد على ما ذكره حديث أخرجه الحاكم في المستدرك والبزار عن عبد الله بن مسعود 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - مرفوعًا:"لو أن رجلين دخلا في الإسلام فاهتجرا كان أحدهما خارجا من الإسلام حتى يرجع الظالم". قال الحاكم:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين جميعًا، و لم يخرجاه و عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد: ثقة مأمون و قد خرجا جميعًا له غير حديث تفرد به عن أبيه و شعبة و غيرهما".

وقال الهيثمي في المجمع:"رواه البزار ورجاله رجال الصحيح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت