فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71421 من 72678

ـ [أبو سفيان الأزدي] ــــــــ [11 - 11 - 10, 11:57 م] ـ

يقول الدكتور يوسف القرضاوي: منذ أعوام في مجلة المختار كلمة ناضرة لأحد الأطباء اللامعين في أمريكة , قال فيها:

وضعت مرة وأنا شاب جدولا لطيبات الحياة المعترف بها , فكتبت هذا البيان بالرغائب الدنيوية؟

(الصحة والحب والموهبة والقوة والثراء والشهرة) ثم تقدمت بها في زهو إلى شيخ حكيم ..

فقال صديقي الشيخ:"جدول بديع , وهو موضوع على ترتيب لا بأس به , ولكن يبدو لي أنك أغفلت العنصر المهم الذي يعود جدولك بدونه عبثا لا يطاق", وضرب بالقلم على الجدول كله , وكتب كلمتين: (سكينة النفس) .

وقال:"هذه هي الهبة التي يدخرها الله لأصفيائه , وإنه ليعطي الكثيرين الذكاء والصحة , والمال مبتذل , وليست الشهرة بنادرة , أما سكينة القلب فإنه يمنحها بقدر"...

وقال على سبيل الإيضاح: ليس هذا برأي خاص لي , فما أنا إلا ناقل من المزامير , ومن أوريليوس , ومن لادنس , هؤلاء الحكماء يقولون:"خل يارب نعم الحياة الدنيا تحت أقدام الحمقى وأعطني قلبا غير مضطرب".

وقد وجدت يومئذ أن من الصعب أن أتقيل هذا , ولكن الآن بعد نصف قرن من التجربة الخاصة والملاحظة الدقيقة , أصبحت أدرك أن سكينة النفس هي الغاية المثلى للحياة الرشيدة , وأنا أعرف الآن أن جملة المزايا الأخرى ليس من الضروري أن تفيد المرء السكينة , وقد رأيت هذه السكينة تزهر بغير عون من المال , بل بغير مدد من الصحة , وفي طاقة السكينة أن تحول الكوخ إلى قصر رحب , أما الحرمان فإنه يحيل قصر الملك قفصا وسجنا.

من كتاب هل فات الأوان؟ ص 99

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت