فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16843 من 56889

وأيضًا وثيقة الصلح بين النبي - عليه الصلاةُ السلام - وبين اليهود في آخرها وكتب علي بن أبو طالب فأبطلها الحافظ ابنُ كثير من وجوه، وهذا منها في"التاريخ"، مع الأسف أنه يوجد في التفسير"تفسير ابن كثير"في الطبعات الموجودة المتداولة"وكتب علي بن أبي طالب"على الجادة، والحافظ ابن كثير يريد أن يُضعف النسبة بهذا اللحن، فاللذين طبعوا الكتاب صححو اللحن، وهذا لا يسوغ، ومثله من طبعَ التاريخ؛ فكيف تبطل النسبة؟!

يريد الحافظ ابنُ كثير أن يُبطل النسبة بهذا اللحن ونصححه نحنُ؟!! المقصود أن هذا العلم ليس بحاجة إلى بيانًا؛ بل مزيد بيان عن فضله وحاجة طالب العلم إليه.

قد يكون طالب العلم مُكثر من القراءة في هذا الفن، ومن الحفظ، ومعرفة القواعد، وضابط لقواعد هذا الفن، لكن إذا قرأ لحن، والعكس قد يوجد من لا يعرف من القواعد إلا الشيء اليسير، ومع ذلك لا يلحن إذا قرأ، ومردُ ذلك إلى المِران، فالذي يقرأ على الشيوخ الضابطين المتقنين يندر أن يلحن، لأنهم يُصححون، والذي لا يقرأ، ويهابُ القراءة عليهم يستمر، فيلحن ولو ضبطَ القواعد.

سبب تسميته بهذا الاسم:

قول علي - رضي الله عنه -"انحو نحو هذا"، والنحو يُطلقُ ويرادُ به: (القصد، والجهة) مثل:"ذهبَ زيدٌ نحو المسجد"، يعني: قصد المسجد وجهة المسجد.

ويُطلقُ ويرادُ به (المقدار) مثل:"عندي نحو ألف ريال"يعني: مقدار ألف ريال، ويطلقُ ويرادُ به (الشِّبْهُ، والمثيل) مثل:"زيدٌ نحوُ عمروٍ"يعني: شبيهٌ له ومثيلٌ له.

ولا يخفى عليكم الفرق بين نحو ومثل، وإن قالوا إن النحو يُطلق ويرادُ به الشبيه والمثيل، إلا أن أهل الاصطلاح أعني أهل الحديث يفرقون بين رواة فلان بنحوه، أو بمثله؛ فبنحوه يعني بمعناه، وبمثله أي بحروفه؛ مثل: [مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا] (3) .

النحو: علمٌ بقواعد، والمتأخرون يسمونه القواعد (كل علوم الآلة التأصيلية قواعد، فتخصيص علم النحو بهذا فيه ما فيه، فهذه تسمية محدثة فينبغي أن يُعاد إلى التسمية الأصلية فيقال النحو) ؛ علمٌ بقواعد يُعرفُ بها ما يعرضُ للكلمة من تغيير وعدمه"إعرابٍ وبناء".

هذا العلم المهم قلنا أن من قرأ هذا الكتاب، وقرأ عليه الشروح، وسمع شروح أهل العلم المسجلة عليه، وحضر الدروس يستفيد منه، وهذه المقدمة المباركة فيها من دقائق العلم ما يخفى على من درج في التعليم النظامي كُلِهِ، يعني: من أولى ابتدائي إلى أن تخرج في الجامعة قد يخفى عليه بعض ما في هذه المقدمة، على صغرِ حجمها، وهذه المقدمة فيها النفس الكوفي، لأنكم تعلمون أن مدارس النحو اثنتان (بصرية، وكوفية) والمرجح عند الجمهور مذهب البصرية، وفي المقدمةِ هذه نفس الكوفيين، ويأتي التنبية على ذلك في مواضِعِهِ.

أنواع الكلام

الكلام هو اللفظ المركب المفيد بالوضع ....

ش: الكلام، والمرادُ به هنا عند النحويين، وإن اختلف معناه عند الفقهاء، وعند المتكلميين، وعند اللغويين، ما يلفظُ به الإنسان كلام عند اللغويين، وما يُفهمُ منه المراد كلام عند الفقهاء ولو قل ولو كان من حرفٍ واحد، والمتكلمين - وأقصدُ بذلك من تلبسَ بشوبِ بدعة - عندهم الكلام هو النفسي، وعند النحويين الكلام هو:"اللفظ"بهذا يُردُ على المتكلمين، لأنه لا يُنسب إلى من لم يلفظ كلام - يقولون هو الكلام النفسي - نعم الشخص يُزور ويؤلف الكلام في نفسه ثن ينطقُ به، لكنه قبل النطق به لا يُسمى كلام وإنما يُسمى (حديث نفس) ، وحديثِ النفس ليس بكلام بدليل أن حديث النفس معفوٌ عنه ما لم يتكلم، فدل على أن حديث النفس غير الكلام، والمبتدعة هؤلاء من المتكلميين زعموا أن الكلام هو حديث النفس لكي لا يصفو كلام الله - جل وعلا - بأنه حرفٌ وصوت كما قال سلف الأمة وأئمتها، هم لا يُثبتون الكلام الحرفي الصوتي، فالله - جل وعلا - تكلم ويتكلم بصوت وحرف يُسمع، وهؤلاء لا يُثبتون الحرف ولا الصوت، وأن كلامة أزلي - تكلم به في القدم ويتكلم بعد ذلك - وهذا كلامٌ مردود سلف الأمة وأئمتها على خلاف ذلك، ولذا قال المؤلف:"الكلامُ"لأنه هو المقصود بالذات فبدأ به.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت