كُتب إعراب القرآن كثيرة للمتقدمين والمتأخرين والمعاصرين، كلهم كتبوا في إعراب القرآن، وأكثرهم تفصيلًا من تأخر فإذا طابق إعرابه إعرابهم يكون قد أتقن هذا العلم إذا نقص بنسبة يسيرة لا يضر، يعني تسعين بالمائة خمسة وثمانين بالمائة إذا وافق في سبعين بالمائة يكون أنجز إنجاز طيب لكن عليه أن يقرأ كتاب آخر ويحضر بعض الدروس ليستكمل ما فاته.
لأنه لا يتصور في كتاب واحد أن يُتقن جميع ما يحتاج إليه ولذا أهل العلم لا يقتصرون على كتاب واحد، تجد العالم الواحد يُقرئ الآجرومية، ويقرئ القطر، ويقرئ الألفية لتتكامل الإفادة، فبعضُ الناس يضيقُ ذرعًا إذا لحن وقد تعب على تعلم العربية نقول ما يَضِيرَك، هذا صحيح خلل لكن يبقى أن الفائدة الكبرى أنك إذا قرأت كلامًا فهمته عَرِفْتَ إعراب هذه الكلمة لأن كثيرًا من الألفاظ يتوقف فهمها على فهم موقعها من الإعراب.
فأنت إن لحنت لكونك لم تعتد النطق على مقتضى القواعد لأنك لم تتعود فلا تيأس، لأن من زاول الخطأ وعنده ما يكفيه من النحو هذا في الغالب لا يلحن، مثلًا الذي يُعنى بالقراءة على الشيوخ ويحرص على ذلك عند الشيوخ أهل العناية الذين يعنون بالرد على الطالب إذا لحن مثل هذا يستفيد كثيرًا، لكن الإشكال أنه قد يكون القارئ من طلاب العلم المدركين ليس بطالب مبتدئ يسهل الرد عليه فيتأخر الشيخ من باب الإحراج لهذا الشخص فلا يرد عليه.
نقول ليس من مصلحة الطالب أن يُترك وإن كان بعضهم يتحرج من كثرة الرد على الطالب، فأقول هؤلاء الذين يلحنون لا يضيق ذرعهم هم إن لم يُفيدوا من النحو في هذا الباب أفادوا منه الفائدة الكبرى والنتيجة العظمى المرجوة من هذا الفن وهو فهم نصوص الكتاب والسنة.
والله أعلم؛ وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
الهوامش
(1) انظر السلسلة الضعيفة (2/ 380) .
(2) متفق عليه (خ/1) ، و (م/3530) من حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه.
(3) كما في حديث حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّهُ رَأَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ - رضي الله عنه - دَعَا بِوَضُوءٍ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ إِنَائِهِ فَغَسَلَهُمَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ أَدْخَلَ يَمِينَهُ فِي الْوَضُوءِ ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثَلَاثًا ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ ثُمَّ غَسَلَ كُلَّ رِجْلٍ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا وَقَالَ: [مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ] متفق عليه (خ/159) ، و (م/ 331) .
(4) صاحب شرح الآجرومية واسمه حسن الكفراوي، وقيل الكفراوي نسبةً إلى بلده كفر الشيخ حجازي بالقرب من المحلة الكبرى الشافعي الأزهري، وتوفي - رحمه الله تعالى - سنة اثنتين بعد المائتين والألف في عشرين من شهر شعبان، وصلي عليه بالأزهر في مشهدٍ حافلٍ، ودفن بتربة المجاورين- رحمه الله تعالى-،كما في"حاشية الشيخ إسماعيل الحامدي الأزهري."
ـ [أحمد عبدالله السني] ــــــــ [04 - 10 - 06, 04:48 م] ـ
بارك الله فيك على هذا المجهود
ـ [عامر بن بهجت] ــــــــ [04 - 10 - 06, 05:35 م] ـ
سلمت يداك
ـ [علاء شعبان] ــــــــ [04 - 10 - 06, 08:42 م] ـ
جزاكما الله خيرًا
ـ [بن سالم] ــــــــ [05 - 10 - 06, 03:56 م] ـ
... جَزَاكَ اللهُ خَيرًا.
.... اِستَمِرَّ - سَدَّدَ اللهُ خُطاكَ -.
ـ [حسام بن أحمد] ــــــــ [06 - 10 - 06, 12:55 ص] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي العزيز علاء شعبان جزاك الله خيرا.
وما من كاتب إلا سيفنى ويبقى الدهر ما كتبت يداهُ
فلا تكتب بكفك غير شيء يسرٌك في القيامة أن تراه
ـ [صخر] ــــــــ [06 - 10 - 06, 01:10 ص] ـ
جزاك الله خيرا
ـ [أبو ثغر] ــــــــ [07 - 10 - 06, 02:37 م] ـ
بارك الله فيك
أرجو الاستمرار
ـ [أبو مهند النجدي] ــــــــ [07 - 10 - 06, 03:02 م] ـ
بارك الله فيك استمر
ـ [علاء شعبان] ــــــــ [07 - 10 - 06, 06:08 م] ـ
جزاكم الله خيرًا .... سأستمرُ - إن شاء الله تعالى - إن تأكدتُ من أن الشيخ لا يُعارض من نشر المادة المسجلة مفرغة بهذه الطريقة، لذا كتبتُ في بداية الموضوع:
لا أدري هل يوافق الشيخ - حفظه الله تعالى - على هذا أم لا لذا أتوقف عن الاستكمال حتى يتفضل أحد الإخوة ممن يمكنه سؤال الشيخ وعرض هذا عليه لأخذ موافقته.
ـ [الطيب وشنان] ــــــــ [07 - 10 - 06, 11:38 م] ـ
جزاكم الله خيرا
ـ [مكتب الشيخ عبدالكريم] ــــــــ [08 - 10 - 06, 05:33 ص] ـ
واصل بالنص من الأشرطة ...
سددك الله ونفع بك.
ـ [أبو محمد الأزهري الشافعي] ــــــــ [08 - 10 - 06, 04:25 م] ـ
جزاكم الله خيرًا.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)