فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 532

يُذكر هذا أيها الإخوة وأمَّة الإسلام تحتسب على الله تعالى وفاة الإمام المحدِّث، صاحب التصانيف النافعة المشهورة: محمد ناصر الدين الألباني، رحمه الله تعالى رحمةً واسعةً، وأسكنه الفردوس الأعلى من جنَّته.

لقد نشأ كما نشأ كثيرٌ من العلماء فقيرًا معدمًا، وأشبهت حياته حياة الإمام البخاري من جهة الاهتمام بالحديث، ومن جهة الأصل الأعجمي في كلا الاثنين؛ فالبخاريُّ من بُخارى، والألبانيُّ من ألبانيا، وكلتاهما غير عربيَّتَيْن.

يقول الشيخ الألباني رحمه الله تعالى:"إن نِعَم الله عليَّ كثيرةٌ، لا أُحصي لها عدًّا، ولعلَّ من أهمها اثنتين: هجرة والدي إلى الشام، ثم تعليمه إيَّايَ مهنته في إصلاح الساعات. أما الأولى: فقد يَسَّرَتْ لي تعلم العربية، ولو ظللنا في ألبانيا؛ لما توقَّعْتُ أن أتعلَّم منها حرفًا، ولا سبيل إلى كتاب الله وسُنَّة رسوله صلَّى الله عليه وسلَّم إلاَّ عن طريق العربية، وأما الثانية: فقد قيَّضَتْ لي فراغًا من الوقت أملؤه بطلب العلم، فأتاحت لي فرص التجارة، التي لو حاولت التَّدريب عليها أولًا؛ لالتَهَمَتْ وقتي كلَّه، وبالتالي لسدَّت بوجهي سُبُلَ العلم الذي لابدَّ لطالبه منَ التفرُّغ" [2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت