فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 532

الله أكبر! همة عالية، وشغفٌ بطلب العلم وتدوينه، ما قعد واعتذر بالفقر، ولا ضيَّع وقته كما كان يفعل كثير من أقرانه؛ بل جدَّ في الطَّلب، واجتهد وثابر؛ حتى كان حصيلة ذلك عشرات الكتب النافعة في تخريج حديث رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وخدمته، وتيسير وصول الطلاب إليه بصنع الفهارس المتعدِّدة، والذبِّ عن السُّنَّة النبويَّة، والوقوف في وجوه المشكِّكين فيها، وتنقية الكتب من الأحاديث الضعيفة والموضوعة، وبيان المقبول والمردود من الحديث، ومَنْ ذبَّ عن سنَّة نبيِّه صلَّى الله عليه وسلَّم ذبَّ الله عن وجهه النار يوم القيامة.

رحم الله الشيخ، وعفا عنه، وجَبَر مُصاب المسلمين فيه، وجمعنا به في دار كرامته؛ إنه سميعٌ مجيبٌ.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الحِسَابِ} [الرعد: 41] .

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم.

الخطبة الثَّانية

الحمد لله، حمدًا كثيرًا مباركًا فيه، كما يحبُّ ربُّنا ويرضى، أحمده وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه، ومَنْ سار على نَهجهم واقتفى أثَرَهم إلى يوم الدين.

أما بعد:

فاتقوا الله تعالى وأطيعوه، فما أحوجنا إلى التزام التقوى في زمنٍ كَثُرَتْ فيه الفواجع والزَّلازل، وكَثُرَ فيه موت العلماء والكُبراء؛ وذلك حقيقٌ بالاعتبار، واليقين بأن وعد الله حق، وأن الساعة آتيةٌ لا رَيْب فيها، وأن الله يبعث مَنْ في القبور.

أيها الإخوة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت