فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 532

طبعًا، لا يَسْتَنْكِرُ لأنَّه مسلم، فقال: (( يا رسولَ اللهِ، كيف اتَّخَذْنَاهم أربَابًا من دون الله ) )قال: (( ألَسْتُم كُنْتُمْإذا حَرَّمُوا لَكُم حَلَالًا حَرَّمْتُمُوْهُ وإذا حَلَّلُوا لَكُمْ حَرَامًا حَلَّلْتُمُوْهُ ) )قال: (( بَلَى ) )قال: (( فَذَاكَ اتِّخَاذُكُمْ إيَّاهُمْ أربَابًا من دون الله ) ) [2] ، -في هذا معنى-. هذا تَأْيِيْدٌلِلأَصْلِ الثَّانِي، وهو أنْ لا نَعْبُدَ اللهَ إلَّا بِمَا شَرَعَ الله.

فأيُّ مسلمٍ يُحَرِّمُ مِن عِنْدِهِ بِدُوْنِنَصٍّ من كتاب الله ورسوله أو يُحَلَّلُ مِن عِنْدِهِ بِدُوْنِ نَصٍّ من كتاب اللهورسوله، أو يُحَسَّنُ كَمَا يَقُولُ الإمامُ الشَّافِعِي -رضي الله عنه- في أَوَلِرِسَالَتِهِ المَعْرُوْفُ بـ «الرِّسَالَةُ: رسالة الإِمَامِ الشَّافِعِي» ، يقول: (( مَنْ اِسْتَحْسَنَ فَقَدْ شَرَعَ ) )، هذا المعنى عظيمٌ ومَأْخُوْذٌ مِن الآية السَّابِقَةِ {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّندُونِ اللَّهِ ... } [التَّوبة: 31] .

فهذا الأصل الثَّاني هو الذي يُتَمِمُ الأصل الأولوبِمَجْمُوْعِ ما يَتَحَقَقُ إسلام المُسْلِمِ. ولذلك، نَجِدُ -مع الأسَفِ الشَّدِيْدِ-أنَّ كثيرًا من المُنْتَمِيْنَ إلى الإسلامِ اليَوْم، هم بَاعِدُوْنَ كُلَّ بُعْدِعَن الإسلام، في الأصل الأول وفي الأصل الثَّاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت