فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 532

ومَسْجِدٌ آخر أكبر من ذلك صُدر بِطَرِيْق مايُسَمُّونَه بِالمُقَاوَمَة الشَّعْبِيَّة؛ لما حَصَلَت بعض الحَوَادِث ... استمروافي بعض المساجد فصَدَرُوه منَّا، هذا في الحلب، وبَقِيْنَا نَضْطَرُّ إلى أن نَتَدارَسَالكِتَابَ والسُّنَّةَ في بُيُوتِنَا الخَاصَة.

لم يَكْتَفِي الأمر عند هذه الحَدِّ أَيُّها الإخْوَان، إنَّمَا مُنِعْنَا أيضا حتى الإِجْتِمَاعَ في الدارِ الخَاصة.

وأنا شَخْصِيًّا أَسْكُن الدِّمَشق ولي إجْتِمَاعٍفي كلِّ أُسْبُوْعٍ، في يومِ الخَمِيْسِ ويومِ الجُمْعَةِ وأُدَرِّسُ في يَوْمِ الاثنينالكتاب «التَّرْغِيْبُ والتَّرْهِيْبُ» . وهذا [الكتاب] أَعْتَقِدُه كتابٌ مُفِيْدٌومُوَجِّهٌ، وبِحَاجَةِ لِجَمَاعَةِ أَنْصَارِ السُّنَّةِ كُلِّهِم أن يَتَفَقَّهَبهذا الكتاب لأنَّكُم تَشْعُرُوْنَ بِمَعْنَاهَا: «التَّرْغِيْبُ والتَّرْهِيْبُ» . ولكن، هذا الكتاب فِيْهِ سَيِّئَة، وهو أنَّه مُمْتَلِئٌ بأحاديث الضَّعِيْفَةوبعض المَوْضُوْعَة، ولكنَّ الله -عزَّ وجلَّ- اِمْتَنَّ علينا وفَضَّلَنَا -والحَمْدُلله- على كَثِيْرٍ مِن العَلَمِيْن حَيْثُ مَكَّنَنَا مِن مَعْرِفَةِ الحَدِيْثِ الضَّعِيْفِوالمَوْضُوْعِ وتَمْيِيْزُهما مِنَ الصَّحِيْحٌ. ولذلك، قبل أن أُلْقِيَ الدَّرْسَهَنَاك من «التَّرْغِيْبُ والتَّرْهِيْبُ» أخَرِّجُ الأَحَادِيْثَ التي أنا أَعْزِمُعلى إِلْقَائِهَا وشَرْحِهَا شَرْحًا مُخْتَصَرًا لِإِخْوَانِنَا. فَأَقْرَأُ عَلَيْهِمفَقَطْ الأَحَادِيْثَ الصَّحِيْحَةَ والحَسَنَةَ، أمَّا الأَحَادِيْثُ الضَّعِيْفَةُفأصلي أنا أوقف عنه وأَقُوْلُ لِلْقَارِئِ يُشِيْرُ إِلَيْهَا بِحَرْفِ الضَّادِعَلَى الهَامِشِ حَتَى فِي المُسْتَقْبَلِ يَكُوْنُ هذا كَمُذَكِرٍ لَهُمْ. هذا يومُالإثْنَيْنِ، ويَوْمُ الجُمْعَةِ نَقْرَأ لَهُمْ حَسْبُ المُنَاسَبَةِ والظُرُوْفِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت