فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 532

وكما تعلمون، يُقَسَّمُ النَّاسَ إلى طائِفَتَيْنِ- سنَّةُ اللهِ في خَلقهِ { ... فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا} [الفتح: 23] -، فأخذ بعض الغَوْغَاء -يُدَاعِنُهُم بعضُ من يَتَزَيَّ بِزَيِّالعلماء-، أخذوا يُشَيَّعُون ويُوَزَّعُون أمثال الإِفْتِرَاآت التي سَبَقَ أن تَحَدَّثَ [عنه] الأستاذ الكريم آنَذَاكَ: فلان وَهَّابِي، فلان يُنْكَرُ الرَّسُول، فلانيُنْكَرُ الكَرَمَات، فلان يُنْكَرُ الأَئِمَة إلى آخر ما هنالك من الإِفْتِرَاآت.

وكانت نتيجة ذلك أن تَقَدَّمَ مفتي «منطقة إدلب» بالمَضَابِطِ العَدِيْدَةإلى المُحَافِظِ في «حلب» ، ثمَّ إلى العَاصِمَة -وهي «الدِّمشق» -، وهو يَعُود ... إلا في المرَّة الأخيرة نجح، وذلك من طريق مفتي «الجُمهورية السورية» . هذا المفتي-هو قَبْلَ كلِّ شيئٍ-، حَنَفِيٌ مذهبًا مُتَعَصِبٌ جِدًّا، ومن هنا يَظْهَرُ لكمأنَّه لا يمكن أن يَلْتَقِيَ مَعِي ولا يُمْكِنُنِي البتة أن ألتَقِيَ مَعَهُ. فمُجَرَدما جَائَتْ [من] المنطقة إليه أنَّ فلانًا يَأتِي إلى «إدلب» كلُّ شَهْرٍ ويَقْضِيفِيْها اللَّيْلَة ثمَّ يَنْتَقِلُ إلى منطقةِ كذا وكذا، كتب أمرًا إلى الوِزَارَةِالدَّاخِلِيَّة يَطْلُبُ بِمَنْعِ الرَّجُل من التَّدْرِيْسِ. وبفعل أنا اِسْتَجِهْتُإلى الوِزَارَةِ، يعني إلى مديرِ الشُّرطةِ، وقرأ على لِسَانِهِ المَضْبَطَة ومافِيْهَا من الإفتراءات والأكاذيب وشهادة المفتي بذلك وهو يَطْلُبُ أُمورًا غَرِيْبًاجِدًّا، ويطلب -قبل كلِّ شيئٍ- منعي من التَّدريس، ويكتفي بذلك منعي من القسمة العلميَّة، وهذه القسمة العلميَّة.

(المداخلة) : (( كذَّابين يا شيخنا ) )

لا،

ضعيف المفتي هذه، إذ مش هذا هو ذو علمٍ عندنا، هذا وظيف تكريم -تقريبا- عندنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت