وشيئٌ أغرب من هذا، [أنَّه] يَطْلُبُ من الوِزَارَةِالدَّاخِلِيَّة نَفْيِي من البَلَدِ إلى المنطقة داعيًا. ويَظْهَرُ أنَّ المَسْؤُوْلِيْنَهناك عُقَلَاءُ، وهم فَوْقَ من يَطلُبُ مثلَ هذا الطلب في عَقْلِهِم، فاكْتَفَوابِتَنْفِيْذِ الأمرِ الأولِ من هذا النصف -وهو المنعُ من التَّدْرِيس-. فلبحثناالطالب الموظَّف الجدير: القضية هذه تَمْنَعَنِي من التَّدريس، أنا لَسْتُ موظَّفًافي الدولة، ولَسْتُ موظَّفًا في الأوقاف، حتى أُمنعَ من التَّدريس وحتى يكون للمُفتيصوتًا عليَّ.
قالوا: (( المفتي له الأمر وهو الموظَّف الرَّسميوله أن يمنعَ من شاء ويمنعَ ما شاء ) ). طيب، لو آمر الدُّروسَ في المساجدِ، قد يُقال (( والله هذا معقول ) )، لكن أنا آمر الدُّروسَ في الدار، لأني أعرف إذا آمرتُ الدُّروسَفي المساجد، سوف أمنع بالكليَّة من الإسلام.
خلاصة القول: بالفعل مُنِعْثُ من التَّدريس لكن-واللحمد لله- ما مُنِعْثُ من السَّفر -يعني هذا غض النَّظر عليّ يعني-. ولذلك، أنا-مع الأسفِ الشَّديد- أقول لكم- مُضْطَرٌّ أن أسافرَ شهرًا وأدعَ شَهْرَيْنِ، لأنَّهإذا سافرتُ، الغاية هو الإجتماع، وإذا إجتمعت فالعيون، وعيون الجماعة -طبعًا- حاضرًا، فأريد أن نَتَحَاشَ الإنتظام مع الأمر القَنُوْنِي وحتى أَتَمَكَّنَ من خِفِّ هذه الدَّار.
وجرَّ بالأخير أنِّي ذهبت في شهرٍ منذ شهرين، ففي «الحفة» جَائَتِ الشُّرْطَةُ تطلب أسماء الحاضرين، كانوا من المجرمين. وفي «إدلب» جاء رئيس المَحْفَظِ يَطْلُبُ قَبْضَ المجلس -وفيه نحوُ نِصْفِ هذا الحلق المبارك-. ولكن -الحمد لله-، المجلس مُنْقَدٌ واستمَرَّ في البحث فيه ونصرة للشَّعب حتى ساعة 12.00 تقريبًا، ولكن لا أزال بالثيقة القنونية ممنوعًا من التَّدريس في البيوت، مشفي المساجد، مش في الحفل العام كهذا الحلق المبارك.