فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 532

ثانيًا: أن قواعد علم الحديث تدل على خطأ التضعيف المذكور، و أرجو ألا يستغل الأستاذ الشيخ أو أحد من المتعصبين له أو من غيرهم فيبادروا إلى الإنكار علينا بسبب هذا التصريح، لأن الحق فوق الأشخاص، و التحقيق العلمي لا يعرف النفاق!

على أن الشيخ قد سبقني إلى مثل هذه التخطئة فهو قد جزم بتخطئة الترمذي كما رأيت، فكذلك أجزم بتخطئة العراقي و الشيخ معًا، مع فارق جوهري بيني و بينه، فإنه يخطئ الترمذي تقليدًا للعراقي، و هذا ترجيح بدون مرجح كما لا يخفى، و لو عكس أحد عليه الأمر فقلد الترمذي و خطأ العراقي لم يجد سبيلًا إلى تخطئته إلا مجرد الدعوى! أو اتباع الهوى! و أما نحن فإنما نخطئ اتباعًا للقواعد العلمية التي وضعها العلماء ميزانًا لمعرفة الخطأ من الصواب، و شتان بين هذا و ذاك!

أخطاء العراقي حول الحديث:

إن الباحث المدقق في كلام الحافظ العراقي الذي نقله الشيخ ليجد فيه كثيرًا من الأخطاء التي لابد من الكشف عنها دفاعًا عن الحديث لا الأشخاص!

الأولى: إنه يقر الترمذي على تحسين الحديث لمتابعة محمد بن جعفر، ثم يقول في رواية الإثبات: (( إنما رواها على الجزم عبد الله بن جعفر و هو متفق على ضعفه ) )، مع أنه ذكر بعد ذلك بقليل أن الدارقطني رواها على الجزم من طريق محمد بن جعفر الثقة، فكيف يصح إذن قوله المذكور المتضمن خصر هذه الرواية بعد الله الضعيف؟! و كذلك قوله في رواية محمد هذا: (( لم يجزم بهذه اللفظة كما جزم بها عبد الله بن جعفر ) )! لا شك في أن هذا القول و ذاك خطأ مخالف للواقع.

ثانيًا: قوله أن رواية محمد بن جعفر على الشك، مع أن هذه الرواية عنه لا تثبت، و لو ثبتت لم تخالف الرواية الثابتة عنه كما سيأتي بيانه في الجواب المشار إليه.

ثالثًا: إعلاله الحديث بالاختلاف على سعيد بن أبي مريم برواية العلاف عنه مع أنها رواية شاذة مخالفة لرواية الثقات عن سعيد كما سيأتي تحقيقه في الجواب عن الأمر الثالث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت