الصفحة 1001 من 1281

ثالثًا: كفر عناد وهو أن يعرف بقلبه ويعترف بلسان ولا يدين به حسدًا وبغضًا ككفرأبي جهل وأضرابه. قال الصنعاني قلت ولعل كفر إبليس من هذا أما كفر أبي جهل ونحوه فهو لإنكاره نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - ألا تراهم يقولون (اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ) [الأنفال: 32] ومنه كفر بعض اليهود فإنهم قالوا {نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ} [النساء: 150] قال الله فيهم {أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا} [النساء: 151] قال الصنعاني رحمه الله ولا يخفى أن هذا القسم خارج عن الأربعة الأنحاء ثم قال ابن الأثير وكفر نفاق وهو أن يعترف بلسانه ولا يعتقد بقلبه.

قلت: وهناك أقسام أخرى لم يذكرها ككفر الاستهزاء بالدين وغير ذلك مما هو مذكور في نواقض الإسلام العشرة.

خامسًا:يؤخذ من قوله ومن ادعى ما ليس فله فليس منا وليتبوأ مقعد من النار

وأقول: إن هذا لا بد أن يقيد بالعلم أن يكون المدعي ما ليس له عالمًا بأن هذا الشيء المدعى ليس له ولكنه تجرأ عليه واستهان بالوعيد في ذلك.

سادسًا: يخرج عن هذا من ادعى بالوكالة وهو ما يسمى بالمسخر كما ذكر ذلك الصنعاني في العدة فإذا ادعى أن هذا الشيء لموكله فإنه لا يدخل في هذا الوعيد

سابعًا: قوله فليس منا مصروف عن ظاهره إذ أنه لو أجريناه على ظاهره لخرج المدعى ما ليس له من الإسلام ولكن يؤل قوله فليس منا بأنه ليس من النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذه الخصلة ولا يخرج من الإسلام من أجل ذلك.

ثامنًا: قوله فليتبوأ مقعده من النار هذا فيه وعيد مؤكد لأن حقوق الآخرين مبنية على المشاحة لذلك فإنه يكون مستحقًا للعذاب إلا أن يشاء الله عز وجل العفو عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت