فهرس الكتاب
وكذلك قوله كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اثنتان في الناس هما بهم كفر الطعن في النسب والنياحة على الميت) [1] وعلى هذا فيمكن أن نقول أن الكفر ينقسم إلى قسمين كفر أصغر وكفر أكبر فالكفر الأصغر هو الذي لا يخرج من الملة مثل ما سبق أن مثلنا له. والكفر الأكبر هو المخرج من الملة كالشرك بالله عز وجل وإنكار البعث بعد الموت أو إنكار نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - فهذا وأمثاله موجب للكفر المخرج من الملة والذي يحبط عمل صاحبه ويكون به كافرًا مرتدًا ولزامًا انظر نواقض الإسلام العشرة للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله لتكون على بينة من أمرك. وبالله التوفيق
رابعًا: قال الصنعاني رحمه الله نقلًا عن ابن الأثير الكفر على أربعة أنحاء: كفر إنكار بأن لا يعرف الله تعالى ولا يعترف به
قلت: وهو كفر الملحدين في هذا الزمان الذين لا يعترفون بوجود الله عز وجل. ثانيًا: كفر جحود ككفر إبليس لعنه الله يعرف الله تعالى بقلبه ولا يقر بلسانه قال الصنعاني قلت في هذا تأمل فإن إبليس مقر بالله (قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي) [الحجر 39] فهو معترف بربوبية ربه وإنما كفر بتكبره على الله تعالى وعدم امتثاله لأمره جل وعلا فصار كافرًا بذلك قال الله عنه (وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ) [ص: 74] وأقر على نفسه حين قال (إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِنْ قَبْلُ) [إبراهيم: 22]
(1) مسلم في كتاب الإيمان باب إطلاق اسم الكفر على الطعن في النسب والنياحة رقم 67 وأحمد برقم 10438.