الصفحة 103 من 1281

رابعًا: يؤخذ من قوله ( فقولوا مثل ) عموم التماثل بين ألفاظ المؤذن والراد ، والرد هو أن يرد كل كلمة كما سمعها غير أن هذا العمو مخصوص بما رواه مسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ( إذا قال المؤذن الله أكبر الله أكبر فقال أحدكم الله أكبر الله أكبر ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله قال أشهد أن لا إله إلا الله ثم قال أشهد أن محمدًا رسول الله قال أشهد أن محمدًا رسول الله ثم قال حي على الصلاة قال لا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال حي على الفلاح قال لا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال الله أكبر الله أكبر قال الله أكبر الله أكبر ثم قال لا إله إلا الله قال لا إله إلا الله من قبله دخل الجنة ) فهذا يقتضي أن يبدل السامع الحيعلتين بالحوقلة . والله حسبنا ونعم الوكيل وصلى الله على نبينا محمد .

باب استقبال القبلة

[69] عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يسبح على ظهر راحلته حيث كان وجهه يومئ برأسه وكان ابن عمر يفعله . وفي رواية: كان يوتر على بعيره . ولمسلم: غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة . وللبخاري: إلا الفرائض

موضوع الحديث:التطوع على الراحلة

المفردات

يسبح: أي يتنفل والتسبيح في عرف الشرع يقع على قول سبحان الله وعلى الصلاة النافلة

يومئ: أي يشير

وجهه: أي ناحيته التي يتوجه إليها

المكتوبة: هي الفرائض

المعنى الإجمالي

امتازت شريعة نبينا - صلى الله عليه وسلم - من بين الشرائع بالسماحة واليسر ولقد وصفها بقوله ( بعثت بالحنيفية السمحة ) فها هو الشارع يتطوع على راحلته في السفر ليتأسى به المكلفون وليكون ذلك ميسرًا للاستكثار من العبادة فينالوا بذلك الأجر العظيم ويومئ بالركوع والسجود أما المكتوبة فلم يبح لهم فيها ذلك لأنها محصورة .

فقه الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت