فهرس الكتاب
ثانيًا: يؤخذ من هذا الحديث أن في الجنين غرة عبد أو أمة وقد مضى في الحديث السابق حكم الغرة
ثالثًا: أنه إذا لم يوجد العبد أو الأمة فإنه في هذه الحالة فيه عشر دية أمه إن كانت حرة وعشر قيمتها إن كانت أمة
رابعًا: قوله فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي حكم والحكم هو ما سبق ذكره
خامسًا: يؤخذ من قوله وقضى بدية المرأة على عاقلتها أن جناية الخطأ شبه العمد حكمه حكم الخطأ في التنجيم بأن تكون الدية منجمة على ثلاث سنوات أي مقسطة
سادسًا: بهذا قال الجمهور فقسموا الجنايات إلى ثلاثة أقسام عمد وشبه عمد وخطأ وأبى مالك ذلك وقال إن الجنايات تنقسم إلى قسمين عمد وخطأ فقط ودليل من قال أن هناك قسم ثالث وهو خطأ شبه العمد دليلهم هذا الحديث
سابعًا: ربما قيل أن في بعض الروايات أنها ضربتها بعمود فسطاط وفي بعضها رمتها بحجر فكيف يقال خطأ شبه عمد والجواب أن الحجر لعله كان خفيفًا لا يظن أنه يقتل وكذلك عمود الفسطاط وهو يكون ضخمًا ولكنه يكون خفيفًا وإنما يقتل ما كان ثقيل الوزن
ثامنًا: أن شبه العمد عرفوه بأن يقصد الجاني الجناية بآلة ليست بقاتلة في العادة فإذا ضرب رجل رجلًا آخر بعصى خفيفة أو حجر صغير فذلك من الخطأ شبه العمد
تاسعًا: أن الخطأ شبه العمد ديته مغلظة كالعمد إلا أنه لا يجب فيه القصاص وديته مغلظة منها أربعون خلفة في بطونها أولادها
عاشرًا: أنها مع ذلك تكون منجمة كالخطأ
الحادي عشر: أنها تكون على العاقلة والعاقلة هم عصبة الجاني المتعصبون بأنفسهم
الثاني عشر:أن أولاد المرأة الجانية لم يدخلوا في عاقلتها لأن أباهم أجنبي عن أمهم ولهذا قال فورثها بنيها وجعل ديتها على عاقلتها أما إذا كان أبوهم من القرابة فأولادها من عاقلتها على القول الأصح .