فهرس الكتاب
الثالث عشر: أن السجع مذموم وكذلك بليغ الكلام الذي يراد به إبطال الحق لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذم حمل بن النابغة من أجل سجعه الذي أراد أن يبطل به حكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا كان السجع مقصودًا به إبطال الحكم الشرعي فهو يكون مذمومًا
الرابع عشر: قد ورد السجع في كتاب الله وفي سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكيف نجمع بين تلك النصوص وبين ذم النبي - صلى الله عليه وسلم - للسجع هنا ؟ والجواب إن كان السجع قد جاء غير متكلف ولم يقصد به صاحبه إبطال الحكم الشرعي ففي هذه الحالة نقول إنه جائز وبالله التوفيق
الحديث الثامن: عن عمران بن حصين رضي الله عنهما أن رجلًا عض يد رجل فنزع يده من فمه فوقعت ثنيتاه فاختصموا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال يعض أحدكم أخاه كما يعض الفحل لا دية لك
موضوع الحديث: أن من جنى عليه جناية فأراد التخلص منها فترتب على تخليصه جناية أخرى فإن ذلك هدر
المفردات
عض يد رجل: أي أكله بأسنانه ويقال قضمه
فنزع يده من فمه: أي أخرجها من فمه بقوة
فوقعت ثنيتاه: الثنيتان هما أوسط الأسنان
فاختصموا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال يعض أحدكم أخاه أي يقضمه ويأكله بأسنانه
قوله كما يعض الفحل:المراد بالفحل ذكر الإبل
لا دية لك: أي لا ارش لك
المعنى الإجمالي
يروي عمران بن حصين رضي الله عنه أن رجلين تقاتلا هما يعلى بن أمية أو أجيره ورجل آخر فعض أحدهما صاحبه عضة أوجعته فنزع يده من فيه ليتخلص من عضته فسقطت ثنيتاه
فقه الحديث
أولًا: يؤخذ من هذا الحديث أن من جنيت عليه جناية فأراد أن يتخلص منها فترتب على تخليصه جناية في الجاني فإن الجناية المترتبة على ذلك تكون هدرًا أي لا أرش فيها
ثانيًا: يؤخذ منه تحريم العض من المسلم لأخيه
ثالثًا: يؤخذ منه التنفير من ذلك حيث قال يعض أحدكم أخاه كما يعض الفحل
رابعًا: أن الجنايات ترفع إلى الحكام للفصل فيها