فهرس الكتاب
خامسًا: قرر الفقهاء أن التخلص يكون بالأسهل فالأسهل ومعلوم أن المجني عليه في تلك الحالة يكون معذورًا لأن حالة المضاربة حالة تكون مرتبكة في حق الجاني والمجني عليه والقول بقصر التخلص على ما حصل في تلك الحادثة أولى أما إطلاق التخلص بأي نوع من أنواع الأذية التي ربما أدت إلى قتله فهذا قول في غير محله
الحديث التاسع: عن الحسن [1] بن أبي الحسن البصري رحمه الله تعالى قال حدثنا جندب في هذا المسجد وما نسينا منه حديثًا وما نخشى أن يكون جندب كذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان فيمن كان قبلكم رجل به جرح فجزع فأخذ سكينًا فحز بها يده فما رقأ الدم حتى مات قال الله عز وجل عبدي بادرني بنفسه فحرمت عليه الجنة
موضوع الحديث: الوعيد لمن قتل نفسه
المفردات
حدثنا جندب: المراد بجندب هو جندب بن عبدالله بن سفيان البجلي ثم العلقي بفتحتين ثم قاف أبو عبدالله وربما نسب إلى جده له صحبة مات بعد الستين
قوله في هذا المسجد: أراد به الحسن التأكيد بذكر المكان لكي يعلم أنه متأكد من حديثه
قوله وما نسينا منه حديثًا: وهذا تأكيد آخر
قوله وما نخشى أن يكون جندب كذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أي لا نخاف كذبه على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن نعلم عدالته وأمانته وصدقه
قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان فيمكن كان قبلكم رجل به جرح: الجرح هو المكان المجروح
فأخذ سكينًا فحز بها يده: أي قطع أكحل يده
فما رقأ الدم: أي ما وقف الدم حتى مات
(1) الحسن بن أبي الحسن البصري واسم أبيه يسار بالتحتانية والمهملة الأنصاري مولاهم ثقة فقيه فاضل مشهور وكان يرسل كثيرًا ويدلس قال البزار كان يروي عن جماعة لم يسمع منهم ويتجوز ويقول حدثنا وخطبنا يعني قومه الذين حدثوه وخطبوا بالبصرة ورأس أهل الطبقة الثالثة مات سنة عشر ومائة وقد قارب التسعين روى له الجماعة