الصفحة 1047 من 1281

جاء نفر من قبيلة عكل أو عرينة فأسلموا وبايعوا النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم إنهم استوخموا المدينة بحيث أن جوها لم يناسبهم فمرضوا فأمر لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بإبل ذات لبن يقال أنها خمسة عشر وأمرهم أن يشربوا من ألبانها وأبوالها ففعلوا فلما صحوا قتلوا الراعي وسمروا عينيه وجعلوا الشوك في لسانه ثم استاقوا الإبل فأرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - في آثارهم فأتى بهم وأمر بهم فقطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف وتركوا من دون حسم وسمر أعينهم وتركوا في الحرة يستسقون فلا يسقون حتى ماتوا ونزلت في شأنهم الآية التي في سورة المائدة وهي قوله تعالى ( إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) [ المائدة: 33 ]

فقه الحديث

يؤخذ من هذا الحديث عدة مسائل

أولًا: قدوم القبائل على الإمام لبعض الشئون فهؤلاء قدموا فأسلموا ثم ارتدوا

ثانيًا: يؤخذ من هذا أنه ينبغي للإمام أن ينظر في مصالح هؤلاء القادمين ويأمر لهم بما يناسب حالهم وصلاح أبدانهم

ثالثًا: طهارة بول ما يؤكل لحمه وهو مذهب مالك وأحمد وقول ابن خزيمة والروياني من الشافعية لكن اشترط المالكيون للحكم بعدم نجاسة أبوالها بأن لا تكون مما يستعمل النجاسة قالوا فإن كانت تستعمل النجاسة فنجسه على المشهور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت