الصفحة 1048 من 1281

وأقول: المعروف عن الإبل أنها لا تستعمل النجاسة لكن قد يوجد في البقر أن بعضها تأكل العذرة اليابسة فهذا الشرط يمكن أن يكون في البقر دون الإبل علمًا بأن طواف النبي - صلى الله عليه وسلم - على البعير دال على طهارة بوله وروثه وصلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - في مرابض الغنم دال على طهارة روثها ولهذا فالقول الصحيح أن أبوال الإبل وأرواثها وكذلك البقر ما لم تكن جلالة وكذلك الغنم كلها طاهرة وقد ذهب الحنفية وجمهور الشافعية إلى أن بول وروث الإبل وكذلك البقر والغنم نجس واعتذروا عن هذا الحديث ونحوه أن ذلك جائز في التداوي

رابعًا:قال ابن الملقن يؤخذ منه ثبوت أحكام المحاربة في الصحراء واختلف العلماء في ثبوت أحكامها في الأمصار فنفاه أبو حنيفة وأثبته مالك والشافعي قال ووافق بعض المالكية الحنفية

وأقول: إن الآية مطلقة فلا تقيد بالصحاري دون المدن وكذلك الحديث

خامسًا: يؤخذ منه مشروعية المثلة في القصاص والنهي عن المثلة محمول على ما إذا لم تكن على سبيل المكافأة أما إن كانت على سبيل المكافأة فهي جائزة وتقدم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رضخ رأس اليهودي الذي رضخ رأس جارية ليأخذ أوضاحها فالأحاديث في النهي عن المثلة تؤخذ على غير المكافأة أما إذا كان القاتل مثل بالمقتول فإنه يجوز أن يمثل به لقوله تعالى (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ [ النحل: 126]

سادسًا: أنه إذا فعل الإمام بالمحاربين وأهل الفساد شيئًا من العقوبات المنفرة فإن ذلك لا يعد من عدم الرحمة بل هو يعد رحمة من أجل أن يرتدع من يهوون الفساد عن فسادهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت