الصفحة 1049 من 1281

سابعًا: جاءت عقوبة المحاربين في هذا الحديث على وفق ما ورد في الآية {إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ } [ المائدة: 33 ]

ثامنًا: أن أو في هذه الآية الأصح فيها أنها للتخيير ومعنى ذلك أن يختار الإمام ما يراه مناسبًا لحالهم وما يكون به ردع لأمثالهم وقال بعض أهل العلم أن أو في الآية هي للتقسيم فعقوبة من قتل القتل وعقوبة من أخاف الآمنين قطع الأيدي والأرجل إذا هو جمع بين أخذ المال والإخافة وهكذا .

تاسعًا: يؤخذ منه أن المرتد بالحرابة يقتل بدون استتابة فلا يستتاب

عاشرًا: يؤخذ منه قتل الجماعة بالواحد إذ المأثور أنهم كانوا ثمانية وهم قتلوا الراعي وهو واحد

الحادي عشر: قتل الجماعة بواحد سواء قتلوه غيلة أو حرابة وبه قال الشافعي ومالك وجماعة وخالف في ذلك أبو حنيفة .

الثاني عشر: أن من حصلت منهم الحرابة فلا بد أن يثبت عليهم إما باعتراف أو ببينة أما الذين في الحديث فالحكم ثابت عليهم لقتلهم الراعي وأخذهم الإبل

الثالث عشر: مناسبة نوع العقوبة لنوع الذنب فهؤلاء سقاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بأمره لهم بالإبل أن يشربوا لبنها فلما قتلوا الراعي وأخذوا الإبل أمر بهم بعد قطع أيديهم وأرجلهم أن يلقوا في الحرة يستسقون فلا يسقون جزاءً لهم على ذنبهم وهكذا كل من كفر الإحسان يعاقبه الله على ذلك عقوبة يكون بها عبرة لغيره وبالله التوفيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت