الحديث الثاني: عن عبيد الله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود عن أبي هريرة رضي الله عنه وزيد بن خالد الجهني رضي الله عنهما أنهما قالا إن رجلًا من الأعراب أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال يا رسول الله أنشدك الله إلا قضيت بيننا بكتاب الله فقال الخصم الآخر وهو أفقه منه نعم فاقض بيننا بكتاب الله وائذن لي فقال رسول - صلى الله عليه وسلم - قل قال إن ابني كان عسيفا على هذا فزنى بامرأته وإني أخبرت أن على ابني الرجم فافتديت منه بمائة شاة ووليده فسألت أهل العلم فأخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام وأن على امرأة هذا الرجم فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله الوليدة والغنم رد عليك وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام واغد يا انيس لرجل من أسلم الى امرأة هذا إن اعترفت فارجمها قال فغدا عليها فاعترفت فأمر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرجمت .
العسيف: الأجير
موضوع الحديث: حد الزنا في حق البكر والثيب
المفردات
الأعراب: جمع أعرابي وهم أهل البادية لأن فقههم قليل
أنشدك الله: أي أسألك به رافعًا نشيدي أي صوتي
إلا قضيت بيننا: أي حكمت بيننا بكتاب الله أي بما شرع الله عز وجل فقال الخصم الآخر وهو أفقه منه قوله وهو أفقه مأخوذ من قرينة الحال إذ أن استئذانه سبره للقضية دال على فقهه
قوله قل أي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمره أن يتكلم بعد الاستئذان
قوله إن ابني كان عسيفًا على هذا: أي أجيرًا وسمي الأجير عسيفًا لأنه يعسف أي يجبر على العمل الذي استؤجر فيه
قوله فزنا بامرأته: الفاء هنا فاء السببيه أي أنه بالتقارب الحاصل بين العسيف وامرأة الرجل أدى ذلك إلى زناه بها
قوله وإني أخبرت أن على ابني الرجم فافتديت منه بمائة شاة ووليدة: الوليدة هي الأمة وسيأتي الكلام في هذا الافتداء وحكمه