الصفحة 1081 من 1281

ثالثًا:اختلف أهل العلم في حد شرب الخمر فذهب الشافعي إلى أنه أربعون وبه قال داود الظاهري وأبو ثور وقال الشافعي للإمام أن يبلغ به الثمانين إن رأى ذلك لفعل عمر رضي الله عنه وقال الجمهور أن حد شارب الخمر ثمانون جلدة وممن قال بذلك مالك وأبو حنيفة والأوزاعي والثوري وأحمد وإسحاق وابن المنذر

قلت: والذي نص عليه في مذهب الإمام أحمد روايتان رواية كمذهب الشافعي أنه أربعون ورواية كمذهب الجمهور أنه ثمانون

رابعًا: الجلد في حد الخمر يكون بالجريد والنعال والسياط ويجوز أن يكون بعضه بالثياب لا كله والضرب بالسوط أوجع للمضروب وأكثر ردعًا للمتربص

خامسًا:يؤخذ من هذا الحديث جواز مشاورة الإمام لأهل الحل والعقد من رعيته

سادسًا: ليس على الإمام لوم إذا تبع رأيًا من الآراء المعروضة لما رأى من المصلحة في العمل به .

سابعًا: قد ورد في حديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بقتل الشارب إذا عاد للشرب في المرة الرابعة وأجمع من يعتد به على عدم العمل بهذا الحديث ورأوا أنه منسوخ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يؤتى برجل يشرب الخمر كثيرًا فيجلده حتى قال بعض من حضر لعنه الله ) وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال ثم أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - بسكران فأمر بضربه فمنا من يضربه بيده ومنا من يضربه بنعله ومنا من يضربه بثوبه فلما انصرف قال رجل ما له أخزاه الله فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا تكونوا عون الشيطان على أخيكم) [1] فسماه أخًا ولم يقتله مع تكرر شربه للخمر فكان ذلك ناسخًا للحديث الذي ورد والله تعالى أعلم

الحديث الثاني:عن أبي بردة بن نيار البلوي رضي الله عنه أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول ( لا يجلد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله )

(1) البخاري في كتاب الحدود باب لعن شارب الخمر وأنه ليس بخارج رقم 6781 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت