فهرس الكتاب
ثانيًا: من قال أن الحد المراد به الذنب الذي يكون فيه مخالفة لأمر الله عز وجل فهو يرى أن من عزر على كبيرة لا يزاد تعزيره على عشرة أسواط . والمسألة خلافية كما ترى والسلف مختلفون في ذلك ومن اقتنع برأي من العلماء المعتبرين الذين يجوز لهم الاجتهاد ينبغي أن يعمل عليه إلا أن مثل هذا ألصق بعمل القضاة وقد ورد أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ثاني الخلفاء الراشدين وصاحب الاجتهادات العظيمة قد ضرب صبيغًا مائة جلد ثم مائة جلدة ثم أراد أن يضربه في المرة الثالثة فقال يا أمير المؤمنين إن كنت قاتلي فاقتلني فسيره إلى الكوفة ونهى عن مجالسته حتى حلف لأبي موسى أن ما كان يجده في رأسه قد ذهب فقال له خل بينه وبين الناس فكيف يحمل عمل عمر رضي الله عنه مع أن الرجل الذي ضربه كان ظاهر عمله عملًا لا ينكر وهو أنه كان يسأل عن المتشابة ولكن بفراسة عمر رأى أنه يريد أن يثير فتنة فضربه ذلك الضرب فكيف الجواب عن مثل هذا ؟