فهرس الكتاب
أولًا: أن هذا الحديث قد ورد على سبب كما تقدم في شرح الحديث قبل هذا وهو أن أبا موسى الأشعري رضي الله عنه أتى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - هو وجماعة معه يستحملونه أي يطلبون منه أن يحملهم فقال والله لا أحملكم ولا أجد ما أحملكم عليه فذهبوا وبعد أن ذهبوا أرسل في أثرهم حين أتته إبل الصدقة فأعطاهم ست قلانص أو خمس ذكر في صفتها أنها غر الذرى والذرى جمع ذروة وهي سنام البعير فحملهم عليها قال أبو موسى فلما خرجنا من عند النبي - صلى الله عليه وسلم - قلت لأصحابي والله لا نصيب خيرًا فقد استغفلنا رسول الله يمينه فرجعنا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلنا يا رسول الله إنا جئناك أولًا فحلفت ألا تحملنا ثم أرسلت في أثرنا وحملتنا فلما خرجنا قلت لأصحابي والله لا نفلح وقد استغفلنا رسول الله يمينه فرجعنا إليك أو كما قال أبو موسى فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحديث الموجود هنا ( إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين ... ) الحديث
ثانيًا: يؤخذ منه أن الحلف على الشيء لا يعتبر شيئًا مانعًا لا يجوز خلافه بل يجوز أن تعزم على الحنث فتحنث نفسك وتأتي الذي هو خير ثم تتحلل يمينك أو تكفر يمينك ثم تأتي الذي هو خير
ثالثًا: يؤخذ منه جواز التأكيد بقوله إن شاء الله بعد اليمين إذا كان للتبرك وإنه في هذه الحالة لا يرفع حكم اليمين ويجوز الاستثناء باليمين بقصد إبطال حكمها ولكن بشرط أن يكون الاستثناء متصلًا وسيأتي بحث الاستثناء في الحديث بعده