فهرس الكتاب
سادسًا: لا تنافي بين كونه من الشرك الأصغر وبين جعل بعض أنواعه شركًا أكبر مخرجًا من الملة فإنما حكم على ذلك النوع بأنه شرك أكبر مخرج من الملة لأن الحالف عظم فيه المخلوق أكثر من تعظيمه لله عز وجل
سابعًا: يؤخذ من قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه فما حلفت بها بعد ذلك ذاكرًا ولا آثرًا وذلك يدل على أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا وقافين عند الأوامر والنواهي ممتثلين لها فعلًا وتركًا وذلك دليل على عمق إيمانهم رضي الله عنهم ولعنة الله على من سبهم وتنقصهم وبالله التوفيق .
الحديث الرابع: عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال قال سليمان بن داود عليهما السلام لأطوفن الليلة على سبعين امرأة تلد كل امرأة منهن غلامًا يقاتل في سبيل الله فقيل له قل إن شاء الله فلم يقل فلم تلد منهن إلا امرأة واحدة نصف إنسان قال فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لو قال إن شاء الله لم يحنث وكان ذلك دركًا لحاجته )
قوله قيل له قل إن شاء الله يعني قال له الملك
موضوع الحديث:الاستثناء في اليمين
المفردات
سليمان بن داود عليهما السلام هو نبي وأبوه نبي وكان بعد موسى بحوالي ألف سنة وقبل عيسى بحوالي تسع مائة سنة أما ترجمة سليمان فمن أرادها مبسوطة وكذلك ترجمة أبيه ففي كتاب البداية والنهاية لابن كثير رحمه الله ترجمة لكل منهما
قوله لأطوفن: اللام لام قسم أي والله لأطوفن
قوله سبعين امرأة وفي رواية تسعين امرأة وفي رواية ستين امرأة كل هذه الروايات صحيحة
قوله تلد كل امرأة منهن غلامًا يقاتل في سبيل الله: هذا إخبار عما يعتقده ذلك النبي إذ يعتقد ويقصد بالزواج ومجامعة النساء تكثير الأولاد ليجاهدوا أهل الكفر الذين كانوا في ذلك الزمن
فقيل له قل إن شاء الله: هذا تذكير من الملك لنبي الله سليمان
فلم يقل: يعني أنه نسي وقد أنساه الله عز وجل ليتم فيه القدر
فطاف بهن: أي جامعهن