فهرس الكتاب
فلم تلد منهن إلا امرأة واحدة نصف إنسان فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لو قال إن شاء الله لم يحنث وكان ذلك دركًا لحاجته
قوله دركًا لحاجته: أي كان سببًا في إدراكها
المعنى الإجمالي
المعنى الإجمالي لهذا الحديث هو أن سليمان عليه السلام قال لجليسه إما أن يكون الملك وإما أن يكون وزيرًا له لأطوفن الليلة على سبعين امرأة أخبر أنه سيجامعهن جميعًا تلد كل امرأة منهن غلامًا يقاتل في سبيل الله فقيل له قل إن شاء الله أي أن جليسه ذلك ذكره بالاستثناء فلم يقل فطاف بهن أي دار عليهن جميعًا وجامعهن كلهن فلم تلد منهن إلا امرأة واحدة نصف إنسان أو شق إنسان وقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لو قال إن شاء الله لما حنث في يمينه ولكان ذلك سببًا لإدراك حاجته .
فقه الحديث
أولًا: يؤخذ من هذا الحديث عمل المباح لغرض ديني إذ أن سليمان عليه السلام قصد بدورانه على هذه العدة من النساء قصد بذلك أنه يكون سببًا في وجود الولد أو في وجود الأولاد الذين يجاهدون في سبيل الله وتكثيرهم
ثانيًا: يؤخذ منه ما كان عليه الأنبياء من علو المقاصد إذ أن سليمان عليه السلام لم يرد وجود الأولاد من أجل الدنيا وإنما أراد ذلك من أجل الجهاد في سبيل الله