الصفحة 1097 من 1281

ثالثًا: أنه يجوز للمسلم التحدث بمثل هذا الذي يكون فيه إجمال إذا كان لحاجة أما بدون حاجة فإنه لا يجوز وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث أَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ قُعُودٌ عِنْدَهُ فَقَالَ لَعَلَّ رَجُلا يَقُولُ مَا يَفْعَلُ بِأَهْلِهِ وَلَعَلَّ امْرَأَةً تُخْبِرُ بِمَا فَعَلَتْ مَعَ زَوْجِهَا فَأَرَمَّ الْقَوْمُ فَقُلْتُ إِي وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُنَّ لَيَقُلْنَ وَإِنَّهُمْ لَيَفْعَلُونَ قَالَ فَلا تَفْعَلُوا فَإِنَّمَا ذَلِكَ مِثْلُ الشَّيْطَانِ لَقِيَ شَيْطَانَةً فِي طَرِيقٍ فَغَشِيَهَا وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ ) [1]

رابعًا: يؤخذ من هذا الحديث أن المسلم إذا أراد أمرًا ولو كان الأمر خيرًا فإنه ينبغي له أن يقول إن شاء الله أولًا تأدبًا مع الله وأن كل شيء لا يتم إلا بمشيئته والله سبحانه وتعالى قد قال في كتابه مؤدبًا نبيه - صلى الله عليه وسلم - ( وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ) [ الكهف: 23 - 24 ] وثانيًا: إن الاستثناء سبب في إدراك الحاجة التي يريدها لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لو قال إن شاء الله لم يحنث وكان ذلك دركًا لحاجته

(1) رواه أبو داود في كتاب النكاح باب ما يكره من ذكر الرجل ما يكون من إصابته أهله رقم 2174 رواه الإمام أحمد برقم 28135 وقال الألباني حسن انظر صحيح الجامع رقم 7037 و4008 والصحيحة رقم 3153 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت