الصفحة 1136 من 1281

قلت: وقد سأل النساء النبي - صلى الله عليه وسلم - في الإنفاق من مال أزواجهن فأفتاهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن لهن الرطب أي الطعام الناضج ) [1] ولا يجوز للمرأة أن تأخذ غير هذا إلا بإذن زوجها

الحادي والعشرون:أن مال الغير محضور على الغير لا يجوز التصرف فيه إلا بإذن صاحبه أو بأمر شرعي وهذه القاعدة أيدتها أدلة لا نطيل بذكرها منها قول النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ مَنْ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ النَّارَ وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَإِنْ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ ) [2]

فما أصعب الموقف بين يدي الله عز وجل على من يأخذ أموال الناس بغير حق نسأل الله أن يجعلنا من الوقافين عند الحدود وألا يجعلنا من المتجرئين على حقوق الغير وبالله تعالى التوفيق .

الحديث الثالث:عن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمع جلبة خصم بباب حجرته فخرج إليهم فقال ألا إنما أنا بشر وإنما يأتيني الخصم فلعل بعضكم أن يكون أبلغ من بعض فأحسب أنه صادق فأقضي له فمن قضيت له بحق مسلم فإنما هي قطعة من النار فليحملها أو يذرها

موضوع الحديث: إخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - عن نفسه بأنه بشر كسائر البشر وأنه يقضي على نحو مما يسمع وأن قضاءه لا يحل شيئًا محرمًا بل إن المال الحرام يبقى حرامًا ولا يحله حكم الحاكم لقوله ( فإنما هي قطعة من النار فليحملها أو يذرها )

المفردات

جلبة: هي اختلاط الأصوات ومثله لجبة بأن ترتفع أصوات مختلطة لا يتبين منها شيء

(1) سنن أبي داود في كتاب الزكاة باب المرأة تتصدق من بيت زوجها رقم 1686 ضعفه الألباني وفي سنن البيهقي رقم 7640 .

(2) سبق تخريجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت