الصفحة 1140 من 1281

ثامنًا: يؤخذ من قوله فإنما هي قطعة من النار أن الحكم لا يبيح ما حكم به القاضي ولو كان مستندًا إلى البينة واليمين وأن مال الغير حرام على الغير وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - كما جاء في الحديث عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرَقُ النَّارِ ) [1] وهي ضالة فكيف إذا أخذ ذلك المال بحكم احتال فيه فإنه يكون أشد تحريمًا وعلى من يخاف الله أن يمتنع عن أخذه

تاسعًا: في قوله فليحملها أو يذرها قوله فليحملها إن شاء هذا الأمر أمر تهديد كقوله سبحانه وتعالى (اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) [ فصلت: 40 ]

عاشرًا: أن الحاكم لا يجوز له أن يحكم بعلمه بل يجب عليه أن يحكم بالإجراءات الشرعية التي تبيح الحكم في الظاهر حتى ولو علم هو بنفسه شيئًا خلاف ما يحكم به فإنه يجب عليه أن يحكم بالإجراءات ويترك علمه ومن هنا قال الفقهاء أن الواجب على القاضي ألا يحكم بعلمه

الحادي عشر: يؤخذ منه موعظة القاضي للخصوم

الثاني عشر: يؤخذ منه العمل بالظن وبناء الحكم عليه حيث قال فأحسب أنه صادق وهو أمر مجمع عليه بالنسبة للحاكم والمفتي وبالله التوفيق .

الحديث الرابع: عن عبدالرحمن [2]

(1) ابن ماجه في كتاب الأحكام باب ضالة الإبل والبقر والغنم رقم 2502 والدارمي في كتاب البيوع باب في الضالة رقم 2601 و2602 وفي مسند الطيالسي برقم 1294 وفي مسند الإمام أحمد رقم 21037 وفي المعجم الكبير رقم 2110 و2112 وفي سنن البيهقي رقم 5792 وصححه الألباني .

(2) عبدالرحمن بن أبي بكرة: ترجمه في التقريب برقم 3816 وقال عبدالرحمن بن أبي بكرة نفيع بن الحارث الثقفي البصري ثقة من الثانية مات سنة ست وتسعين روى له الجماعة . أما عبيد الله فلم أجد له ترجمة في التقريب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت