فهرس الكتاب
ألا أنبئكم بأكبر الكبائر:أي ألا أخبركم بأكبر الكبائر ثم أورد ما ذكر فذكر الثلاث المعاصي التي هي الإشراك بالله وعقوق الوالدين وشهادة الزور
أما الإشراك بالله فقد فسره النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله أن تجعل لله ندًا وهو خلقك ومعلوم أن الشرك ينقسم إلى قسمين شرك أكبر يخرج المسلم من الإسلام وشرك أصغر لا يخرج العبد من الإسلام
أما عقوق الوالدين وهو مشتق من العق وهو قطع الأرض وشقها وعقوق الوالدين قطيعتهما بعمل الإساءة إليهما حتى يجعلهما يبكيان
قوله وكان متكئًا فجلس: أي أنه اهتم بذكر شهادة الزور وقول الزور فجلس فقال ألا وقول الزور وقول الزور يشمل كل زور فمن ألحق بمسلم ضررًا بقول كأن رماه بفرية اختلقها وزورها عليه ليهينه بها ويسيء سمعته فهو من هذا القبيل بل أن من شهد زورًا على فلان بأن عنده مال لفلان قدره كذا وكذا أخف وطئة من أن يلحق به عيبًا وعارًا والله حسيب من يفعل ذلك من أصحاب الحزبيات وسيقف الجميع بين يدي من لا تخفى عليه خافية .
المعنى الإجمالي
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحكم وظيفته التي وضعه بها ربه وهو بيان الأحكام الشرعية قال لأصحابه ألا أنبئكم أي أخبركم بأكبر الكبائر فذكر هذه الثلاث التي هي الإشراك بالله وهو اعتداء على مقام الألوهية وأخذ لحقه سبحانه وتعالى وإعطاءه لمن لا يستحقه من المخلوقين العاجزين وعقوق الوالدين فضيع لأنه مكافئة للإحسان بالإساءة وشهادة الزور عامة لكل قول مزور ومكذوب يراد به انتقاص من وقع عليه بأخذ من ماله أو اعتداء على عرضه
فقه الحديث
أولًا: يؤخذ من هذا الحديث إبلاغ الأحكام الشرعية بطريقة العرض ألا أنبئكم
ثانيًا: أن المعاصي تنقسم إلى ثلاثة أقسام كبائر وأكبر كبائر ومعاصي دون ذلك
ثالثًا: تعريف الكبائر هي كل ذنب اتبع صاحبه بلعن أو توعد بالنار أو بغضب الملك الجبار أو رتب عليه حد من الحدود الدنيوية