الصفحة 1142 من 1281

ثالثًا: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - معصوم من الخطأ فلا يقال أنه داخل في النهي مع سائر المكلفين لأن حاله لا تقاس بحال غيره وقد جاء في حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ كُنْتُ أَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ أَسْمَعُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أُرِيدُ حِفْظَهُ فَنَهَتْنِي قُرَيْشٌ وَقَالُوا أَتَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ تَسْمَعُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَشَرٌ يَتَكَلَّمُ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا فَأَمْسَكْتُ عَنْ الْكِتَابِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَوْمَأَ بِأُصْبُعِهِ إِلَى فِيهِ فَقَالَ اكْتُبْ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ إِلا حَقٌّ ) [1]

رابعًا: يؤخذ من الحديث العمل بالكتابة وأنها كالسماع من الشيخ في وجوب العمل . أما إذا كان في الرواية فمنع الرواية بها قوم إذا كانت مجردة عن الإجازة

قال ابن الملقن رحمه الله والصحيح المشهور بين أهل العلم الجواز لكن يقول في الرواية بالكتابة كتب إليّ فلان

خامسًا: أبو بكرة هذا هو الصحابي المشهور نزل في بكرة أيام حصار الطائف من القصر الذي كانت ثقيف محاصرة فيه وسمي أبو بكرة وأبوه مولى للحارث بن كلدة ونال العز والشرف بالإسلام والهجرة وهو أخو زياد بن أبيه

الحديث الخامس: عن أبي بكرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثًا ( أي قالها ثلاث مرات ) قلنا بلى يا رسول الله قال الإشراك بالله وعقوق الوالدين وكان متكئًا فجلس فقال ألا وقول الزور وشهادة الزور فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت .

موضوع الحديث:الإخبار بأكبر الكبائر

المفردات

(1) رواه أبو داود في كتاب العلم باب في كتابة العلم رقم 3646 والدارمي في المقدمة باب من رخص في كتابة العلم رقم 484 وأحمد رقم 6510 وصححه الألباني .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت