فهرس الكتاب
والثاني: أن هذه الرخصة وهي الحاجة إلى الحماية يتعدى بها ولهذا قال العلماء الرخصة إذا عرفت عمت وإذا وقعت عمت فعمومها يكون في حكمها ومعناها ومحل الخلاف في حفظ الدروب في غير أهل البوادي وسكان الخيام في الفلوات فأما هؤلاء فيجوز لهم اقتنائه حول بيوتهم قطعًا لتحرسهم من الطراق والوحش وعزى هذا إلى العجلي وقال وحكاه الروياني في بحره وبالله التوفيق .
الحديث الرابع: عن رافع بن خديج الأنصاري رضي الله عنه لعلها تقدمت ترجمته قال كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بذي الحليفة من تهامة فأصاب الناس جوع فأصابوا إبلًا وغنمًا وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - في أخريات القوم فعجلوا وذبحوا ونصبوا القدور فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالقدور فأكفئت ثم قسم فعدل عشرة من الغنم ببعير فند منها بعير فطلبوه فأعياهم وكان في القوم خيل يسيرة فأهوى رجل منهم بسهم فحبسه الله تعالى فقال ( إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش فما غلبكم منها فاصنعوا به هكذا قال قلت يا رسول الله إنا لاقوا العدو غدًا وليس معنا مدى أفنذبح بالقصب ؟ قال ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا ليس السن والظفر وسأحدثكم عن ذلك أما السن فعظم وأما الظفر فمدى الحبشة .
موضوع الحديث: الذكاة
المفردات
قوله بذي الحليفة: ذكر الشارح ابن الملقن على أن هذا مكان من تهامة بين جادة وذات عرق وليست المُهل الذي بقرب من المدينة نص على ذلك أهل العلم منهم الحازمي في المؤتلف والمختلف من أسماء الأماكن
فأصاب الناس جوع: الناس مفعول لأصاب وجوع فاعل
وأصابوا إبلًا وغنمًا: الإبل اسم جنس ولا واحد له من لفظه وغنمًا اسم جنس أيضًا
في أخريات القوم: أي في مؤخرهم وقد ورد أن أمير السرية أو أمير الغزو يكون في أول الجيش إذا غزى وفي مؤخرهم إذا قفل وهذا يدل على ما ذكر