فهرس الكتاب
ثامنًا: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قسم بعد ذلك فعدل عشرًا من الغنم ببعير وهذا فيه مخالفة لما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن البعير يعدل سبع شياة في الأضاحي والهدي فأما أن يكون الغنم الذي أصابوه صغارًا وتكون هذه القصة مخصوصة بذلك فتعتبر واقعة عين وأما أن يكون التقدير الذي في الهدي والأضاحي يختلف عن التقدير في القسمة
تاسعًا: قوله فند منها بعير أي فر فطلبوه فأعياهم أي لم يقدروا عليه فرماه رجل بسهم فحبسه الله تعالى وفي هذا دليل على أن ما توحش من البهائم تكون ذكاته كذكاة الصيد فيذكى بالعقر قال ابن الملقن وممن قال بجواز عقر الناد علي وابن مسعود وابن عمر وابن عباس يعني من الصحابة وطاووس وعطاء بن أبي رباح والحسن البصري والشعبي والأسود بن يزيد من التابعين والحكم بن عيينة وحماد لعله ابن زيد والنخعي إبراهيم والثوري أي سفيان الثوري وأبو حنيفة هؤلاء من اتباع الأتباع وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهوية وابو ثور والمزني وداود والجمهور أي هؤلاء كلهم قالوا أن ما ندّ من البهائم يكون حكمه كحكم الصيد في الذكاة وقال سعيد بن المسيب وربيعة الرأي والليث بن سعد ومالك لا يحل إلا بذكاته في حلقه كغيره قال وحديث رافع حجة عليهم . أهـ بتصرف
عاشرًا: يؤخذ من قوله فاصنعوا به هكذا أن ما ندّ من البهائم يرمى فإن أدرك قبل الموت ذكي أما إذا مات من ذلك وكان الرامي قد سمى الله عليه ورماه بما يسيل الدم وينهره فهو يعتبر مذكى
الحادي عشر:كما أن ما ندّ من البهائم تكون ذكاته ذكاة صيد فكذلك ما قدر عليه من الصيد قبل أن يموت فهو يذكى كتذكية البهائم
الثاني عشر: قوله قلت يا رسول الله إنا لاقوا العدو غدًا وليس معنا مُدى أي ليس معنا سكاكين أفنذبح بالقصب وقد ورد بالحجارة أو ما أشبه ذلك فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - ( ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا ) يؤخذ من هذا أن في ذكاة البهائم شرطين