فهرس الكتاب
قيل سميت الضحية باسم زمن فعلها والأصل في مشروعيتها ما ذكره الله عز وجل عن نببيه وخليله إبراهيم عليه السلام أنه أتى إلى ابنه إسماعيل بمكة وهو غلام وقال له يا بني ( إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ) [ الصافات: 102 ] ولا عجب من هذا الجواب إذ أن إسماعيل هو أيضًا من أنبياء الله ويعلم أن رؤيا الأنبياء حق فأجاب بالموافقة بل إلتمس من أبيه إنفاذ الأمر الرباني (قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ) فذهب به إلى حيث أمره جبريل فاعترضه الشيطان يقول أتذبح ابنك على رؤيا فرماه بحجر وانتقل إلى مكان آخر فقال له مثل ذلك فرماه بحجر وانتقل إلى المكان الثالث فاعترضه فرماه بحجر ولم ينتقل وعزم على إنفاذ الأمر فجاءه جبريل بالفداء كبش من الجنة قال الله عز وجل ( وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ) [ الصافات: 107] فكانت سنة وشرعها الله عز وجل لأمة محمد - صلى الله عليه وسلم -
أورد فيه حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال ضحى النبي - صلى الله عليه وسلم - بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمى وكبر ووضع رجله على صفاحهما
والأملح: الأغبر وهو الذي فيه سواد وبياض .
موضوع الحديث: الأضحية واختيارها وأفضلية الجيد منها
المفردات
ضحى: أي ذبحهما ضحايا
بكبشين: هما الذكور من الضأن يقال له كبش ويقال له خروف
أملحين: تفسير الملوحة بأنها بياض اللون أو بياض يخلطه سواد بأن يكون السواد يحيط بالعينين والفم والركب وشيء من البطن
أقرنين:يعني أنهما كبار قد بدت لهما قرون
ذبحهما بيده: أي باشر الذبح بيده
وسمى وكبر: أي قال بسم الله والله أكبر
ووضع رجله على صفاحهما: جمع صفحة وهو جانب العنق
المعنى الإجمالي