الصفحة 1196 من 1281

المرحلة الثالثة وهي النهائية وهو أن الله سبحانه وتعالى أنزل تحريمها حين شرب حمزة فقام إلى شارفين لعلي بن أبي طالب فجب أسنمتهما ولما ذهب علي رضي الله عنه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - شاكيًا جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى حمزة وهو ثمل (يعني سكران) فرفع بصره إليه وقال ما أنتم إلا عبيد لأبي [1]

أورد فيه ثلاثة أحاديث

الحديث الأول: عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن عمر قال على منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أما بعد أيها الناس إنه نزل تحريم الخمر وهي من خمسة من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير، والخمر: ما خامر العقل ثلاث وددت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان عهد إلينا فيهن عهدًا ننتهي إليه: الجد والكلالة وأبواب من أبواب الربا.

موضوع الحديث: تحريم الخمر

المفردات

الخمر: مأخوذ من التخمير وهي التغطية ولكون الخمر يغطي العقل فيذهب الإحساس من الإنسان ويظل مثل البهيمة لا يشعر بشيء ولا يميز بين الأشياء فمن أجل ذلك حرم الله الخمر لأنها تغطي العقل وتذهب بإحساسه فيقع منه الفحش في القول والفعل لغياب العقل عنه وقد ذكروا أن قومًا من أهل الجاهلية تركوا الخمر في الجاهلية فلم يشربوها لمواقف حصلت لهم فذكر عن قيس بن عاصم المنقري أنه شرب الخمر فلما صحى فإذا ابنته تشتكي إليه أنه غمز عجيزتها فترك شربها وهو مشرك ومرّ أبو بكر في الجاهلية بسكران يرفع العذرة إلى فيه فحرم على نفسه الخمر في الجاهلية وكم قد سمع الناس أن بعض الناس يسكرون فيقع على أخته أو بنته أو أمه أو ما أشبه ذلك.

(1) رواه البخاري في كتاب أبواب الخمس باب فرض الخمس برقم 3091 وفي كتاب المغازي باب شهود الملائكة بدرًا رقم 4003 ورواه مسلم في كتاب الأشربة باب تحريم الخمر وبيان أنها من عصير العنب رقم 1979 وأبو داود في كتاب الخراج والإمارة والفيء باب في بيان مواضع قسم الخمس وسهم ذي القربى رقم 2986

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت