الصفحة 1198 من 1281

رابعًا: أخبر عمر رضي الله عنه أنه نزل تحريم الخمر وهي من خمسة أشياء أي المستعمل في المدينة من الخمسة الأشياء وهي العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير ويؤخذ من هذا أن الخمر ليس مقصورًا على ما اتخذ من العنب كما قرر ذلك أبو حنيفة في مذهبه والحق أن الخمر كل ما خامر العقل وبلغ إلى حد الإسكار وقال ابن الملقن ج10ص196 وقال أبو حنيفة إنما يحرم عصير ثمرات النخل والعنب قال:فسلاقة العنب يحرم قليلهاوكثيرها إلا أن يطبخ حتى ينقص ثلثاها . قال: وأما نقيع التمر والزبيب فيحل إلى أن قال والنيء منه حرام ولكن لا يحد شاربه هذا كلامه مالم يشرب ويسكر فإن سكر فهو حرام بالإجماع . أهـ نقلًا عن ابن الملقن وبالجملة فإن مذهب أبا حنيفة فيه تساهل كثير في شرب النبيذ والقول الحق ما ذهب إليه الجمهور لقول عمر والخمر ما خامر العقل وللحديث الآخر الصحيح ( كل مسكر خمر وكل خمر حرام ) أخرجه مسلم من طريق عمرو ولحديث عائشة الآتي رقم 408 سئل رسول الله عن البتع فقال كل شراب أسكر فهو حرام والبتع هو نبيذ العسل .

خامسًا: أن كل ما بلغ إلى حد الإسكار سواء كان معتصرًا أو نبيذًا وسواء كان من العنب أو من غيره فهو حرام .

سادسًا: أشار الله عز وجل في كتابه إلى العلة في تحريم الخمر بقوله سبحانه وتعالى (إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ ) والميسر هو ما يسمى بالقمار وهو أن تجرى لعبة بعينها على شيء يأخذه الغالب من اللاعبين فهذا هو الميسر وهو يفضي بصاحبه إلى الإفلاس والعياذ بالله وغضب الله عليه فوق ذلك

قوله والأنصاب المراد بها الأصنام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت