الصفحة 1199 من 1281

والأزلام هو أن يكتب الشخص ثلاث ورقات في إحداها إفعل وفي الثانية لا تفعل وفي الثالثة أعد ثم يخلط بينها ولا يكون فيها شيء يميزه عن الآخر ثم يضعها ويأخذ واحدًا منها من غير قصد لشيء منها فإن خرج افعل فعل وإن خرج لا تفعل ترك وإن خرج أعد أعاد وهكذا هذه هي الأزلام وقد أخبر الله عز وجل بأن هذه رجس التي هي الخمر والميسر والأنصاب والأزلام بأنها رجس كلها وأنها من وسائل الشيطان التي يحاول بها إيقاع العداوة والبغضاء بين المسلمين فلذلك دعا الله عباده إلى الانتهاء عنها

سابعًا: حكى ابن الملقن في كتابه الإعلام والذي نحن بصدد قراءته عن ابن دقيق العيد في كتاب له سماه وهج الخمر في تحريم الخمر وذكر أنه يستفاد من الآية وهي قول الله سبحانه وتعالى (إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ ..) أن في هذه الآية والتي بعدها عشرة أدلة على التحريم ولم يذكرها وقد حاولت تفهم هذه العشرة الأدلة بقدر الإمكان فأقول:

1-نداء الله المؤمنين باسم الإيمان المقتضي للامتناع عما حرم عليهم

2-حصر الخمر وما ذكر معه في أنها رجس من عمل الشيطان

3-وصفها بالرجسية وهي النجاسة

4-وصفها بأنها من عمل الشيطان

5-الأمر باجتناب هذه الأمور المتصفة بالرجس

6-رجاء الفلاح باجتنابها

7-اقتران الخمر بالأنصاب وهي الأصنام وعبادتها شرك دليل على شدة قبحه

8-أن هذه الأمور المذكورة طريق لتسلط الشيطان على العبد واستيلاءه عليه لقوله ( إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ ) إرادة الشيطان وقصده إيقاع العداوة والبغضاء بين المسلمين

9-الصد عن ذكر الله عمومًا وعن الصلاة خصوصًا ومن هنا نعلم أن الشيطان عدو لنا يريد كيدنا ومضرتنا لذلك ختم الله الآية بقوله ( فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ) ويجب أن نقول نحن كما قال الصحابة انتهينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت