الصفحة 1202 من 1281

عصارة الخبال هو ما يتحلل من جروح أهل النار وقروجهم من الصديد والدم والدمع والأشياء الخبيثة بعد جمع الملائكة لها واسقاءها شارب الخمر

محلوظة: لم يأت المؤلف في هذا الباب بشيء عن حد الخمر والذي ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ضرب في الخمر أربعين وضرب أبو بكر أربعين فلما كثر وقوع الناس في الخمر في زمن عمر استشار الصحابة فأشار عليه علي بن أبي طالب وفي رواية عبدالرحمن بن عوف بالضرب ثمانين لأنه حد الفرية والسكران إذا سكر هذى وإذا هذى افترى فضرب عمر رضي الله عنه حد الفرية وقد اختلف أهل العلم في حد الخمر فذهب مالك وأبو حنيفة والثوري إلى أن حد الخمر ثمانين عملًا بما جرى عليه الأمر في عهد عمر ورأوا أن ذلك إجماعًا من الصحابة وذهب الشافعي إلى أن حد الخمر أربعين وعن الإمام أحمد روايتان كالمذهبين والمشهور في مذهبه أن الحد ثمانين وقالوا أن أحمد بن حنبل رأى أن الحد الأصلي أربعين والأربعين الأخرى تعزيرًا فذكر ابن قدامة في المغني أن الحد لا يكون إلا على من شربه مختارًا عالمًا بأنه سكر فإن شربه مكرهًا أو جاهلًا به غير عالم به أنه خمر مسكر أو متأولًا فلا حد عليه وبالله التوفيق .

الحديث الثالث: عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال بلغ عمر رضي الله عنه أن فلانًا باع خمرًا فقال قاتل الله فلانًا ألم يعلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال ( قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها )

جملوها: أذابوها

موضوع الحديث: تحريم الحيل التي تفضي إلى أكل الحرام

المفردات

بلغ عمر أن فلانًا باع خمرًا: المراد به هنا سمرة بن جندب رضي الله عنه

قوله قاتل الله فلانًا: يعبر عن المقاتلة بالمحاربة ولا يدعى على أحد بهذا إلا لارتكابه شيء يعتبر جرمًا مع أن العرب كانوا يطلقون الدعاء بمقاتلة الله للمدعو عليه من غير قصد لوقوع ذلك مثل قولهم تربت يداه وثكلتك أمك يعني فقدتك أمك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت