الصفحة 1209 من 1281

أولًا: يؤخذ من الحديث تحريم لباس الحرير المأخوذ من دود القز وقد تقدم الكلام عليه في الدرس السابق وأن الحرير بالإجماع محرم على ذكور أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ومباح لنساءها وفي ذلك أحاديث منها عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَحَلَّ لإِنَاثِ أُمَّتِي الْحَرِيرَ وَالذَّهَبَ وَحَرَّمَهُ عَلَى ذُكُورِهَا [1] وقد أثر عن عبدالله بن الزبير أنه قال بتحريمه على النساء ولكن يقال أنه رجع بعد ذلك وانعقد الإجماع بعده على حله للنساء وتحريمه على الذكور فقط

أما الديباج فهو نوع من الحرير وهو غليظ وهو محرم على الذكور كتحريم الحرير ومباح للإناث وقد قال بعض أهل العلم بجواز لبسه في الحرب قالوا لأنه يكافح السلاح وهذه العلة فيها نظر لكن الحرير ومشتقاته يجوز لبسه للتداوي حيث أنه يتداوى به للحكة وقد ورد عن عثمان بن عفان وعبدالرحمن بن عوف أنهما أصابتهما الحكة فأجاز لهما النبي - صلى الله عليه وسلم - لبس الحرير

ثانيًا: يؤخذ منه تحريم الشرب في آنية الذهب والفضة والأكل في صحافهما أي أن الآنية المتخذة سواء متخذة للشرب كالأكواس أو متخذة للأكل كالصحاف فإنه يحرم الأكل والشرب فيها على الرجال والنساء إذ أن إباحة ذلك للنساء إنما هو اللبس لأن النساء من شأنهن التزين والتجمل فأبيح لهن ذلك أما الأكل والشرب فإنه يحرم على الرجال والنساء والغلمان أي حتى الغلمان غير المكلفين لا يجوز لأولياءهم أن يمكنوهم من الشرب في آنية الذهب والفضة ولا يمكنوهم من الأكل في صحافهما

(1) رواه النسائي في كتاب الزينة باب تحريم الذهب على الرجال رقم 5265 والترمذي نحوه في كتاب اللباس باب ما جاء في الحرير والذهب وفي باب الرخصة في لبس الحرير للرجال رقم 1720 وأحمد رقم 19731 و19732 (وصححه الألباني )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت